قتلكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، أتيتكم يا أهل التوحيد زائرا ،
وبحقكم عارفا ، وبزيارتكم إلى الله متقربا ، وبما سبق من شريف الأعمال ومرضي
الافعال عالما ، فعليكم سلام الله ورحمته وبركاته ، وعلى من قتلكم لعنة الله وغضبه
وسخطه ، اللهم انفعني بزيارتهم وثبتني على قصدهم وتوفني على ما توفيتهم عليه
واجمع بيني وبينهم في مستقر دار رحمتك ، أشهد أنكم لنا فرط ونحن بكم
لاحقون .
وتقرأ سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر ما قدرت عليه وتصلي عند كل مزور
ركعتين للزيارة وتنصرف إنشاء الله تعالى ( 1 ) .
أقول : زيارتهم في يوم شهادتهم وهو سابع عشر شوال على المشهور أولى
وأنسب ، ثم أقول : لا أدري لم لم يذكروا في كتبهم زيارة أبي طالب وعبد المطلب
وعبد مناف وخديجة رضي الله عنهم أجمعين مع أن لهم قبورا معروفة في مكة قريبا
من الأبطح ، وحالهم عند الشيعة معروفة في الفضل والكمال ولعلهم تركوها تقية
وتستحب زيارتهم ولا سيما في الأيام المختصة بهم كالسادس والعشرين من رجب
يوم وفات أبي طالب ، والعاشر من ربيع الأول يوم وفات عبد المطلب ، والسابع
عشر من المحرم يوم انصراف أصحاب الفيل عن مكة في زمن خلافة عبد المطلب
وظهور كرامته ، ويوم تزويج خديجة وقد مر .
ويستحب زيارة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما بموته ( 2 ) ويستحب زيارة
الشهداء في بدر ، ويستحب زيارة أبي ذر رضي الله عنهما في الربذة قريبا من الصفراء
على يمين الطريق للجائي من مكة إلى المدينة ، وأما آمنة وعبد الله رضي الله عنهما
فلم نطلع على قبريهما .
20 قال مؤلف المزار الكبير : ينبغي أن يصلي في المساجد المعظمة إن تمكن
من ذلك ويبتدئ منها بمسجد قبا وهو الذي أسس على التقوى ، قال النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 3130 والمزار الكبير ص 2625 .
( 2 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، معجم البلدان ج 8 ص 190 .