إني آتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدا ؟ فقال : ابدأ بقبا فصل فيه وأكثر
فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة أم
إبراهيم فصل فيها فإنه مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ، ثم تأتي مسجد الفضيخ
فصل فيه ركعتين فقد صلى فيه نبيك فإذا قضيت هذا الجانب ، فائت جانب أحد
فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب
فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : السلام عليكم يا أهل
الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع
إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تدخل أحد فتصلي فيه ، فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله
إلى أحد حيث لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه ، ثم مر
أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ، ثم امض على وجهك
ثم تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب
وقال : يا صريح المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا مغيث المهمومين اكشف
همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي ( 1 ) .
5 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن
أبي جميلة ، عن ليث قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم سمي مسجد الفضيخ ؟ قال :
النخل سمي الفضيخ فلذلك سميه ( 2 ) .
بيان : الأشهر في وجه التسمية هو أن الفضخ الكسر ، والفضيخ شراب يتخذ
من بسر مفضوخ وكانوا في الجاهلية يفضخون فيه التمر لذلك فبه سمي المسجد ،
واما الفضيخ بمعنى النخل فليس فيما عندنا من كتب اللغة ، ولا يبعد أن يكون اسما
لنخلة مخصوصة كانت فيه ويؤيده أن في الكافي : لنخل يسمى الفضيخ .
6 ت - كامل الزيارة : محمد ابن الحسن ، عن أبيه ، عن جده علي بن مهزيار ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة بن أيوب جميعا ، عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر صدر الحديث في ص 26 وذيله في ص 23 .
( 2 ) علل الشرائع ص 459 .