خلقه ، السلام عليك يا أمين الله وحجته ، السلام عليك يا خاتم النبيين وسيد المرسلين
السلام عليك أيها البشير النذير ، السلام عليك أيها الداعي إلى الله والسراج المنير
السلام عليك وعلى أهل بيتك الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أشهد
أنك يا رسول الله أتيت بالحق وقلت بالصدق ، الحمد لله الذي وفقني للايمان
والتصديق ومن علي بطاعتك واتباع سبيلك وجعلني من أمتك والمجيبين لدعوتك
وهداني إلى معرفتك ومعرفة الأئمة من ذريتك ، أتقرب إلى الله بما يرضيك
وأبرأ إلى الله مما يسخطك ، مواليا لأوليائك معاديا لأعدائك ، جئتك يا رسول الله
زائرا وقصدتك راغبا متوسلا إلى الله سبحانه وأنت صاحب الوسيلة والمنزلة الجليلة
والشفاعة المقبولة والدعوة المسموعة ، فاشفع لي إلى الله تعالى في الغفران والرحمة
والتوفيق والعصمة فقد غمرت الذنوب وشملت العيوب وأثقل الظهر وتضاعف الوزر
وقد أخبرتنا وخبرك الصدق أنه تعالى قال وقوله الحق " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم
جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " وقد جئتك يا
رسول الله مستغفرا من ذنوبي تائبا من معاصي وسيئاتي ، وإني أتوجه إلى الله ربي
وربك ليغفر لي ذنوبي فاشفع لي يا شفيع الأمة وأجزني يا نبي الرحمة صلى الله
عليك وعلى آلك الطاهرين .
وتجتهد في المسألة ثم تستقبل القبلة بعد ذلك بوجهك وأنت في موضعك وتجعل
القبر من خلفك وتقول : اللهم إليك ألجأت أمري وإلى قبر نبيك ورسولك أسندت
ظهري وإلى القبلة التي ارتضيتها استقبلت بوجهي ، اللهم إني لا أملك لنفسي خير
ما أرجو ، ولا ادفع عنها شر ما أحذر ، والأمور كلها بيدك ، فأسئلك بحق محمد
وعترته وقبره الطيب المبارك وحرمه أن تصلي على محمد وآله ، وأن تغفر لي ما سلف
من جرمي وتعصمني من المعاصي في مستقبل عمري ، وتثبت على الايمان قلبي ، وتوسع
علي رزقي وتسبغ علي النعم وتجعل قسمي من العافية أوفر قسم ، وتحفظني في أهلي
ومالي وولدي وتكلاني من الأعداء وتحسن لي العاقبة في الدنيا ومنقلبي في الآخرة
اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والأموات إنك
بحار الأنوار — صفحة 163
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٣