الحسين ، عن محمد بن طيب ، عن عبد الوهاب بن منصور ، عن محمد بن أبي العلا قال :
سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته
وسألته عن علوم آل محمد قال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله
فرأيت محمد بن علي الرضا عليه السلام يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي
الخبر ( 1 ) .
والأحوط أن لا يطوف إلا للاتيان بالأدعية والأعمال المأثورة وإن أمكن
تخصيص النهي بقبر غير المعصوم إن كان معارض صريح ، ويحتمل أن يكون المراد
بالطواف المنفي هنا التغوط .
قال في النهاية ( 2 ) الطوف الحدث من الطعام ومنه الحديث نهي عن متحدثين على
طوفهما اي عند الغايط ويؤيد هذا الوجه :
5 أنه روى الكليني بسند صحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : من تخلى عند قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائم ، أو مشى في حذاء واحد أو
شرب قائما أو خلى في بيت وحده أو بات على غمر فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه
إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه
الحالات ( 3 ) .
6 مع أنه روى أيضا بسند آخر فيه ضعف عن محمد بن مسلم راوي هذا
الحديث عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ،
ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل واحدة فان الشيطان أسرع
ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الحالات وقال : إنه ما أصاب أحدا شئ
على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله عز وجل ( 4 ) .
فان كون كل ما في هذا الخبر موجودا في الخبر السابق سوى قوله لا تطف
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 353 .
( 2 ) النهاية ج 3 ص 52 ( طوف ) .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 533 بزيادة في آخره .
( 4 ) نفس المصدر ج 6 ص 534 .