ويوم خلقت الشمس والقمر وخلقت الجبلين وحففتهما بسبعة أملاك حفيفا ، وفي
حجر آخر : هذا بيت الله الحرام ببكة تكفل الله برزق أهله من ثلاثة سبل ، مبارك
لهم في اللحم والماء ، أول من نخله إبراهيم ( 1 ) .
39 - تفسير العياشي : عن جابر الجعفي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال :
إن الله اختار من الأرض جميعا مكة ، واختار من مكة بكة ، فأنزل في بكة سرادقا
من نور محفوفا بالدر والياقوت ، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة ، وجعل
بين العمد الأربعة لؤلؤة بيضاء ، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت ، وجعل
فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل ، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤس
تحت العرش ، وكان الربع الأول من زمرد أخضر ، والربع الثاني من ياقوت
أحمر ، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض ، والربع الرابع من نور ساطع ، وكان
البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الأرض ، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع
الحرم ، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم ، فكان القناديل ثلاث مائة وستين قنديلا
فالركن الأسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الإنابة ، وباب الركن
الشامي باب التوسل ، وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد عليهم السلام
وشيعتهم إلى الحجر ، وهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه ، فلما هبط آدم إلى
الأرض هبط على الصفا ولذلك اشتق الله له اسما من اسم آدم لقول الله " إن الله اصطفى
آدم " ونزلت حوا على المروة فاشتق له اسما من اسم المرأة ، وكان آدم نزل
بمرآة من الجنة ، فلما لم يخلق آدم المراة إلى جنب المقام ( 2 ) وكان يركن إليه
سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض فأهبط فصار على وجه الأرض وكان آدم
يركن إليه ، وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع وكانت له أربعة أبواب وكان
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 187 وفيه ( نحله ) بدل ( نخله ) وكلاهما له وجه ،
فعلى نسخة العياشي يقرأ بصيغة المبني للمجهول ( نحله ) بمعنى ( أعطيه ) وعلى نسخة البحار
يقرأ بصيغة المبني للمعلوم بمعنى اختاره .
( 2 ) كذا في الأصل والمصدر وفى العبارة تشويش ظاهر .