الرحيق المختوم من أيدي الوصائف والولدان . وسوف نجعلهم في دار السلام من
رفقاء محمد نبيهم زين أهل الاسلام ، وسوف يضمهم الله ثم إلى جملة شيعة على
القرم الهام ، فنجعلهم بذلك من ملوك جنات النعيم خالدين في العيش السليم
والنعيم المقيم ، هنيئا لهم جزاء بما اعتقدوه وقالوه ، بفضل الله الكريم الرحيم نالوا
ما نالوه ( 1 ) .
38 - عدة الداعي : روي أن من الذنوب مالا يغفر إلا بعرفة والمشعر
الحرام قال الله تعالى : " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام " ( 2 )
39 - وروي عن الرضا عليه السلام قال : ما وقف أحد بتلك الجبال إلا
استجيب له ، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم ، وأما الكفار فيستجاب لهم
في دنياهم ( 3 ) .
40 - ونظر علي بن الحسين عليهما السلام يوم عرفة إلى رجال يسألون فقال : هؤلاء
شرار من خلق الله ، الناس مقبلون على الله ، وهم مقبلون على الناس ( 4 ) .
41 - الهداية : ثم امض إلى عرفات وتقول وأنت متوجه إليها : " اللهم
إليك صمدت وإليك اعتمدت ، وقولك صدقت ، وأمرك اتبعت ، ووجهك أردت
أسألك أن تبارك في أجلى ، وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو
أفضل مني " ثم تلبي وأنت مار إلى عرفات ، فإذا أتيت عرفات فاضرب خباك بنمرة
قريبا من المسجد ، فإن ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله خباه وقبته ، فإذا زالت الشمس
يوم عرفة فاقطع التلبية وعليك بالتهليل والتحميد والثناء على ربك ، ثم اغتسل
وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما
لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ، وادع بما في كتاب دعاء الموقف من
التهليل والتحميد والدعاء إنشاء ، الله وإياك أن تفيض منها قبل غروب الشمس
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري ص 258 - 259 وكان الرمز ( عم ) لاعلام الورى وهو
كنظائره مما سبق ويأتي من الاشتباهات في الرموز .
( 2 ) عدة الداعي ص 35 .
( 3 ) عدة الداعي ص 35 .
( 4 ) نفس المصدر ص 7 .