بمعاهدة ذلك الميثاق ، ومن ثم يقال عند الحجر : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد
لي بالموافاة ( 1 ) .
7 - ومنه قول سلمان - رحمه الله - : ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل
أبي قبيس له لسان وشفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة ( 2 ) .
8 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن حنان عن الوليد
ابن أبان ، عن علي بن جعفر ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : طوفوا بالبيت واستلموا الركن فإنه يمين الله في أرضه يصافح
بها خلقه ( 3 ) .
قال الصدوق - رضي الله عنه - : معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به
المؤمنون إلى الجنة ، ولهذا قال الصادق عليه السلام : إنه بابنا الذي ندخل منه الجنة
ولهذا قال عليه السلام : إن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح الأبواب ، وفيه نهر من
الجنة تلقى فيه أعمال العباد ، وهذا هو الركن اليماني لا ركن الحجر ( 4 ) .
9 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن عبد الكريم
ابن عمرو ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأرواح جنود مجندة
فما تعارف منها في الميثاق ائتلف ههنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا ،
والميثاق هو في هذا الحجر الأسود ، أما والله إن له لعينين وأذنين وفما ولسانا
ذلقا ، ولقد كان أشد بياضا من اللبن ، ولكن المجرمين يستلمونه والمنافقين
فبلغ كمثل ما ترون ( 5 ) .
10 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن فضال
عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الملتزم لأي شئ
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 424 .
( 2 ) نفس المصدر ص 424 .
( 3 ) نفس المصدر ص 424 بزيادة في آخره قوله : ( مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد
لمن استلمه بالموافاة ) .
( 4 ) علل الشرائع ص 424 .
( 5 ) نفس المصدر ص 426 .