عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا
وحجوا تستغنوا ( 1 ) .
31 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله عز وجل
اللازمة الواجبة من استطاع إليه سبيلا ، وقد وجب في طول العمر مرة واحدة ،
ووعد عليها من الثواب الجنة والعفو من الذنوب ، وسمى تاركه كافرا ، وتوعد على
تاركه بالنار فنعوذ بالله من النار ( 2 ) .
32 - وروي إن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم : قد غفر لكم ما مضى
فاستأنفوا العمل ( 3 ) .
33 - أروي عن العالم عليه السلام إنه لا يقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف
إلا غفر له ، فقيل له : إنه يقفه الشاري ( 4 ) والناصب وغيرهما فقال : يغفر للجميع
حتى أن أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ما وجد شئ مما قد تقدم وكلهم معاود
قبل الخروج من الموقف ( 5 ) .
34 - وروي أنه حجة مقبولة خير من الدنيا وما فيها ( 6 ) .
35 - تفسير العياشي : جعفر بن أحمد ، عن علي بن محمد بن شجاع قال : روى أصحابنا
قيل لأبي عبد الله عليه السلام : لم صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر ؟ قال : إن
الله جل ذكره أمر المشركين فقال : " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " ( 7 ) ولم يكن
يقصر بوفده عن ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 345 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 26 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ص 26 .
( 4 ) الشاري نسبة إلى الشراة وهم فرقة من الخوارج .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) ص 26 .
( 6 ) المصدر السابق ص 26 وفيه ( حجة غير مقبوله خير من الدنيا ) الخ .
( 7 ) سورة التوبة الآية : 2 .
( 8 ) تفسير العياشي ج 2 ص 75 طبع إيران سنة 1380 ه .