بتوفيقك ، فلك الحمد يا قاضى ما يرضيك ، وإن كان من أيسر نعمك لا نكافيك ، ثم
بهداية محمد نبيك صلى الله عليه وآله وسفارته وإرشاده ودلالته ، فقد أوجبت له بذلك من الحق عندك
وعلينا ما شرفته به ، وأوعزت فيه إلينا ، اللهم فكما جعلته لهدايتنا علما ، وإليك لنا
طريقا وسلما ، ومن سخطك ملجأ ومعتصما ، وفينا شفيعا مقدما ، ومشفعا مكرما
وكان لا مكافاة له إلا منك ، ولا اتكال من مجازاته إلا عليك ، وكنا عن حقه
بأنفسنا وأموالنا مقصرين ، وكان فيها من الزاهدين ، وعنها من الراغبين ، ولسنا
إلى تأتيه بواصلين ، ولا عليها بقادرين ، فاجزه عنا بأفضل صلواتك ، وأطيب تحياتك .
اللهم صل عليه صلاة تمده منك بشرايف حبائك ، وكرايم عطياتك ، وموفور
خيراتك ، وميسور هباتك ، صلاة تكثر وتكشف حتى لا تنقطع ، ولا تضعف ،
صلاة تتدارك وتتصل حتى لا تحيل ولا تنفصل ، صلاة تتوالى وتتسق حتى لا
تتشعب ولا تفترق ، صلاة تدوم وتتواتر وتتضاعف وتتكاثر ، تزن الجبال ،
وتعاد الرمال ، صلاة تجاري النيرات في أفلاكها ، والقدرة التي قامت بأسماكها ،
صلاة تنافى الرياح والنجوم والشموس والغيوم وورق الشجر وألفاظ البشر
وتسبيح جميع المخلوقين من الماضين والباقين ، ومن يخلق إلى يوم الدين ، ثم
أستودعها تعارف العاملين ، الذي ليس له فناء ، ولا حد ولا انتهاء ، اللهم فأوصل
ذلك إليه وإلى أهل بيته الطاهرين ، وإلى آبائه وآباء إبراهيم وإسماعيل وإسحاق
وإلى جميع النبيين والشهداء والصالحين ، وإلى جبرئيل وميكائيل ، وحملة
عرشك والملائكة صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت
وهو رب العرش العظيم .
ومن ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة رحمه الله
وهو دعاء ليلة الثلاثين :
الحمد لله لا شريك له ، الحمد لله لا شريك له ، الحمد لله لا شريك له ، الحمد لله
كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، وكما هو أهله ، يا قدوس يا سبوح ، يا منتهى
التسبيح ، يا رحمن يا فاعل الرحمة ، يا الله يا عليم ، يا الله يا عظيم ، يا الله يا كبير
بحار الأنوار — صفحة 70
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٠