تحكم في كيف تشاء ، لا أملك لنفسي ما أرجو ، ولا أستطيع دفع ما أحذر ، أصبحت
مرتهنا بعملي ، وأصبح الأمر بيد غيري ، اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا
واشهد ملائكتك وحملة عرشك وأنبياءك ورسلك على أني أتولى من توليته
وأتبرء ممن تبرأت منه ، وأومن [ بما أنزلت على أنبيائك ورسلك فافتح مسامع
قلبي لذكرك حتى أتبع كتابك وأصدق رسلك وأومن ] ( 1 ) بوعدك ، وأوفي بعهدك
فان أمر القلب بيدك .
اللهم إني أعوذ بك ، من القنوط من رحمتك ، واليأس من رأفتك ، فأعذني
من الشك والشرك والريب والنفاق والرياء والسمعة ، واجعلني في جوارك
الذي لا يرام ، واحفظني من الشك الذي صاحبه يستهان ، اللهم وكلما قصر عنه
استغفاري من سوء لا يعلمه غيرك ، فعافني منه واغفره لي ، فإنك كاشف الغم .
مفرج الهم ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، فامنن على بالرحمة التي رحمت
بها ملائكتك ورسلك وأولياءك من المؤمنين والمؤمنات .
اللهم رب هذا اليوم ! ما أنزلت فيه من بلاء أو مصيبة أو غم أوهم فاصرفه
عني وعن أهل بيتي وولدي وإخواني ومعارفي ، ومن كان مني بسبيل من المؤمنين
والمؤمنات ، اللهم إني أصبحت على كلمة الاخلاص ، وفطرة الاسلام ، وملة إبراهيم
ودين محمد صلواتك عليه وآله ، اللهم احفظني وأحيني على ذلك ، وتوفني عليه
وابعثني يوم تبعث الخلائق فيه ، واجعل أول يومي هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا
وآخره نجاحا برحمتك ، فاني أسئلك خيره وخير أهله ، وأعوذ بك من شره
وشر أهله ، ومن سمعه وبصره ويده ورجله ، كن لي منه حاجزا ، عز جارك وجل
ثناؤك ، ولا إله غيرك .
اللهم إني أسئلك أن ترزقني مواهب الدعاء في دبر كل صلاة ، وأسئلك
خير يومي هذا وفتحه ونوره ونصره وهداه ورشده وبشراه ، أصبحت بالله الذي
ليس كمثله شئ ممتنعا ، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام معتصما ، وبسلطان الله
الذي لا يقهر ولا يغلب عائذا ، من شر ما خلق وذرأ وبرء ، ومن شر ما يكن
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط عن طبعة الكمباني .