فيك ، ومن أحببت وأحبني وولدت وولدني من المسلمين والمؤمنين يا رب
العالمين .
فصل : فيما نذكره مما يعمل بعد ركعة الوتر من نافلة الليل من رجب
رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - في عمل أول ليلة من
رجب أيضا فيما رواه عن ابن أشيم قال : فصل الوتر ثلاث ركعات فإذا سلمت قلت
وأنت جالس :
الحمد لله الذي لا تنفد خزائنه ، ولا يخاف آمنه ، رب ارتكبت المعاصي
فذلك ثقة بكرمك أنك تقبل التوبة عن عبادك ، وتعفو عن سيئاتهم وتغفر الزلل
فإنك مجيب لداعيك ومنه قريب فأنا تائب إليك من الخطايا وراغب إليك في توفير
حظي من العطايا ، يا خالق البرايا ، يا منقذي من كل شديد يا مجيري من كل
محذور وفر على السرور ، واكفني شر عواقب الأمور ، فإنك الله ، على نعمائك
وجزيل عطائك مشكور ولكل خير مذخور .
قال جدي أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - : روى ابن عياش عن محمد بن
أحمد الهاشمي المنصوري عن أبيه عن أبي موسى عن سيدنا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام
أنه كان يدعو في هذه الساعة به ، وادع بهذا فإنه خرج عن العسكري عليه السلام في قول
ابن عياش :
يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، يا مجري البحور ، يا باعث من في
القبور ، يا كهفي حين تعييني المذاهب ، وكنزي حين تعجزني المكاسب ، ومونسي
حين تجفوني الأباعد ، وتملني الأقارب ومنزهي بمجالسة أوليائه ومرافقة
أحبائه في رياضه وساقي بموانسته من نمير حياضه ، ورافعي بمجاورته من ورطة
الذنوب إلى ربوة التقريب ، ومبدلي بولايته عزة العطايا من ذلة الخطايا ، أسألك يا
مولاي بالفجر والليالي العشر والشفع والوتر ، والليل إذا يسر وبما جرى به قلم الأقلام
بغير كف ولا إبهام ، وبأسمائك العظام ، بحججك على جميع الأنام عليهم منك
أفضل السلام ، وبما استحفظتهم من أسمائك الكرام أن تصلي عليهم وترحمنا في
بحار الأنوار — صفحة 382
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٢