ليس لك ، وأستغفرك للذنوب التي قويت عليها بنعمتك وسترك ، وأستغفرك
للذنوب التي بارزتك بها دون خلقك ، وأستغفرك لكل ذنب أذنبت ولكل سوء
عملت ، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام ،
غافر الذنب وقابل التوب ، استغفار من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا
حياة ولا نشورا إلا ما شاء الله .
وتقول بعد ذلك : سبحانك بما تعلم ولا أعلم وسبحانك بما تبلغه أحكامك
ولا أبلغه ، وسبحانك بما أنت مستحقه ولا يبلغه الحيوان من خلقك ، وسبحانك
بالتسبيح الذي يوجب عفوك ورضاك ، وسبحانك بالتسبيح الذي لم تطلع عليه
أحدا من خلقك ، وسبحانك بعلمك في خلقك كلهم ، ولو علمتني أكثر من
هذا لقلته .
اللهم لا خراب على ما عمرت ، ولا فقر على ما أغنيت ، ولا خوف على ما
أمنت ، وأنا بين يديك ، وأنت عالم بحاجتي ، فاقضها يا أرحم الراحمين ، اللهم يا
رافع السماء في الهواء ، وكابس الأرض على الماء ، ومنبت الخضرة بما لا يرى
صل على محمد وعلى آل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله
يا أرحم الراحمين ، اللهم إني عبدك وابن عبدك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك
عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك
أو علمته أحدا من خلقك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، وجلاء حزني ، وذهاب
همي وغمي .
اللهم رحمتك أرجو يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والاكرام ، اللهم خشعت
الأصوات لك وضلت الأحلام فيك ، وضاقت الأشياء دونك وملأ كل شئ نورك
ووجل كل شئ منك وهرب كل شئ إليك ، وتوكل كل شئ عليك ، أنت
الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك ، وأنت
الذي لا يؤدك شئ ، وأنت العلي العظيم ، يا غافر زلتي ، يا قاضي حاجتي ويا مفرج
كربتي ، ويا ولي نعمتي ، أعطني مسئلتي لا إله إلا أنت ، أصبحت وأمسيت على عهدك
و
بحار الأنوار — صفحة 378
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٨