وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت على نفسي وما أنت أعلم به مني ،
وارزقني التقى والهدى والعفاف والغنى ، ووفقني للعمل بما تحب وترضى .
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها
معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير
واجعل الموت راحة لي من كل سوء ، اللهم إني أسئلك يا رب الأرباب ويا سيد
السادات ، ويا مالك الملوك ، أن ترحمني وتستجيب لي وتصلحني فإنه لا يصلح من صلح
من عبادك إلا أنت فإنك أنت ربي وثقتي ورجائي ومولاي وملجأي ولا راحم لي غيرك
ولا مغيث لي سواك ، ولا مالك سواك ولا مجيب إلا أنت ، أنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك
الخاطئ الذي وسعته رحمتك ، وأنت العالم بحالي وحاجتي وكثرة ذنوبي ،
والمطلع على أموري كلها فأسألك يا لا إله إلا أنت أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي
وما تأخر .
اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك
رضى إلا قضيتها ، ولا عيبا إلا أصلحته ، اللهم وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة وقني عذاب النار ، اللهم أعني على أهوال الدنيا وبوائق الدهور ،
ومصيبات الليالي والأيام ، اللهم واحرسني من شر ما يعمل الظالمون في الأرض
فإنه لا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أسئلك إيمانا ثابتا ، وعملا مقبولا ،
ودعاء مستجابا ويقينا صادقا ، وقولا طيبا ، وقلبا شاكرا ، وبدنا صابرا ، ولسانا ذاكرا
اللهم أنزع حب الدنيا ومعاصيها وذكرها وشهوتها من قلبي .
اللهم إنك بكرمك تشكر اليسير من عملي فاعف لي الكثير من ذنوبي ،
وكن لي وليا ونصيرا ومعينا وحافظا ، اللهم هب لي قلبا أشد رهبة لك من قلبي ،
ولسانا أدوم لك ذكرا من لساني ، وجسما أقوى على طاعتك وعبادتك من جسمي
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن فجأة نقمتك ، ومن تحول عافيتك ،
ومن حول غضبك ، وأعوذ بك من جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، ومن شماتة الأعداء
وسوء القضاء في الدنيا والآخرة .
بحار الأنوار — صفحة 370
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٠