( 4 )
* " ( باب ) " *
* " ( اعمال يوم الغدير وليلته وأدعيتهما ) " *
أقول : قد ذكرنا أكثر ما يناسب هذا الباب في كتاب الطهارة والصلاة والدعاء
وكتاب الصيام وكتاب المزار ، وأوردنا أيضا جمل ما يتعلق بيوم الغدير في كتاب الفتن
وكتاب أحوال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وغير ذلك أيضا .
1 - إقبال الأعمال : روينا بالأسانيد المتصلة مما ذكره ورواه محمد بن علي الطرازي
في كتابه عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، عن عمارة بن جوين أبي هارون
العبدي وروينا بأسانيدنا أيضا إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان فيما رواه عن
عمارة بن جوين أبي هارون العبدي أيضا قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في
اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما فقال : إن هذا اليوم يوم عظم الله
حرمته على المؤمنين إذ أكمل الله لهم فيه الدين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم
ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول إذ أنساهم الله ذلك الموقف ،
ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا .
فقلت له : جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم ؟ فقال : إنه يوم عيد وفرح
وسرور وصوم شكرا لله عز وجل ، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم
ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء - وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهي الساعة
التي أقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس ، وذلك أنهم كانوا قربوا
من المنزل في ذلك الوقت - فمن صلى ركعتين ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة
ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود الدعاء :
اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد وحدك لا شريك لك ، وأنك واحد أحد
صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، وأن محمدا عبدك ورسولك صلواتك
عليه وآله يا من هو كل يوم في شأن كما كان من شأنك أن تفضلت علي بأن جعلتني