ولا جنود ، أنت الله لا إله إلا أنت أقر لك كل معبود ، أحمدك واثنى عليك بما
حمدك كل محمود ، يا الله أسألك يا من برحمته يستغيث المذنبون ، ويا من إلى ذكر
إحسانه يفزع المضطرون ، يامن لخيفته ينتحب الخطاؤن ، ويا انس كل مستوحش
غريب ، ويا فرج كل مكروب كئيب ، ويا عون كل ضعيف فريد ، ويا عضد كل
محتاج طريد ، أنت الله الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما ، وأنت الله الذي جعلت
لكل مخلوق في نعمك سهما ، وأنت الله الذي عفوه أعلا من عقابه ، وأنت الله الذي
عطاؤه أكثر من منعه ، وأنت الله الذي تسعي رحمته أمام غضبه ، وأنا يا إلهي عبدك
الذي أمرته بالدعاء ، وتكفلت له الإجابة ، فها أنا ذا يا إلهي بين يديك ، أنا الذي
أثقلت الخطايا ظهره ، أنا الذي بجهله عصاك ، وجاهرك بذنبه وما استحياك ، ولم
يكن هذا جزاءك مني ، فعفوك ، فها أنا ذا عبدك المقر بذنبه ، الخاضع لك بذله
المستكين لك بجرمه ، إلهي فما أنت صانع بمقر لك بجنايته ، متوكل عليك في
رعايته ، إلهي لا تخيب من لم يجد مطمعا غيرك ، ولا أحدا دونك ، يا أكرم من
أقر له بالذنوب ، ويا أعظم من خضع وخشع له ، أسئلك العفو يا من رضى بالعفو
يا من استحسن العفو ! يامن يجزي على العفو ! العفو العفو ، يا أهل العفو ! العفو العفو
لا تعرض بوجهك الكريم عني ، ولا تجبهني بالرد في مسئلتي ، وأكرم في مجلسي
منقلبي ، فاني أسئلك وأناديك ، فنعم المجيب ونعم المدعو ونعم المرجو ، يا
من لا يبرمه سائل سأل ، ولا ملح عليه بالدعاء مبتهل ، يا أهل الوفاء والعطاء ، يا كريم
العفو ، يا حسن التجاوز ، يا من لا يواري منه ليل داج ، ولا بحر عجاج ، ولا سماء ذات
أبراج ، وأسئلك بحق حجاج بيتك الحرام ، والركن والمقام والمشاعر العظام
والليالي والأيام والضياء والظلام والملائكة الكرام وأنبيائك ورسلك عليهم
السلام ، وأسئلك بأمرك من خلقك ، وباسمك العلي العظيم وبكل ما سألك به
داع شاكر ومسبح ذاكر أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي خطيئتي ،
ورضى عني ، وتصفح ، وتتجاوز عن ذنبي وتسمح ، وأن تجعل مآبي خير مآب ،
وأن تكفيني شر كل عدو ظاهر ، ومستخف وبارز ، وكيد كل مكيد
بحار الأنوار — صفحة 269
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٩