محصي عدد القطر وما تحمله السحاب ، لا إله إلا أنت محصى عدد ما تجري به
الرياح في الهواء ، لا إله إلا أنت محصى ما في البحار من رطب ويابس ، لا إله إلا أنت
محصى ما يدب في ظلمات البحار وفي أطباق الثرى ، أسألك باسمك الذي سميت
به نفسك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وأسألك بكل اسم سماك
به أحد من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد أو أحد من ملائكتك ، وأسألك باسمك
الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت ، وأسألك بحقك على محمد وآل محمد
وأهل بيته صلواتك عليهم وبركاتك ، وبحقهم الذي أوجبته على نفسك ، وأنلتهم به
فضلك ، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك الداعي إليك باذنك وسراجك الساطع
بين عبادك ، في أرضك وسمائك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا استضاء به
المؤمنون ، فبشرنا بجزيل ثوابك ، وأنذرنا الأليم من عقابك ، أشهد أنه قد جاء
بالحق ، وصدق المرسلين ، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم .
أسألك يا الله يا الله يا الله ، يا رباه يا رباه يا رباه ، يا سيدي يا سيدي يا
سيدي ، يا مولاي يا مولاي يا مولاي ، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل
محمد وأن تجعلني من أوفر عبادك وسائليك نصيبا وأن تمن على بفكاك رقبتي من
النار ، يا أرحم الراحمين ، وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك
ما لو علمته لسألتك به ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه
فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجل ذلك
يا رب العالمين ، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والاكرام في جميع ما سألتك لعاجل
الدنيا وآجل الآخرة ، يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد ، أقلني عثرتي
واقلبني بقضاء حوائجي ، يا خالقي ويا رازقي ، ويا باعثي ، ويا محيى عظامي
وهي رميم ، صل على محمد وآل محمد واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين .
فلما فرغ رفع رأسه ، قلت : جعلت فداك سمعتك وأنت تدعو " بفرج من بفرجه
فرج أصفياء الله وأوليائه " أو لست أنت هو ؟ قال : لا ذاك قائم آل محمد عليهم السلام ، قلت :
فهل لخروجه علامة ؟ قال : نعم كسوف الشمس عند طلوعها ، ثلثي ساعة من النهار ،
بحار الأنوار — صفحة 158
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٨