ثم تصلي ركعتين وتقول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فرغت من
صلاتك فقل هذا الدعاء : اللهم إني أدينك بطاعتك ، وولايتك وولاية رسولك ،
وولاية الأئمة من أولهم إلى آخرهم - وسمهم - ثم قل آمين - أدينك بطاعتهم
وولايتهم ، والرضا بما فضلتهم به غير منكر ولا مستكبر ، على معنى ما أنزلت في
كتابك على حدود ما أتانا فيه وما لم يأتنا ، مؤمن مقر بذلك مسلم ، راض بما رضيت
به يا رب أريد به وجهك والدار الآخرة مرهوبا ومرغوبا إليك فيه ، فأحيني
ما أحييتني عليه ، وأمتني إذا أمتني عليه ، وابعثني إذا بعثتني على ذلك ، وإن كان مني
تقصير فيما مضى فاني أتوب إليك منه ، وأرغب إليك فيما عندك ، وأسألك أن
تعصمني من معاصيك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، ما أحييتني ، ولا أقل من
ذلك ولا أكثر ، إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحمت يا أرحم الراحمين
وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتى توفاني عليها ، وأنت عني راض ، وأن تختم لي
بالسعادة ، ولا تحولني عنها أبدا ، ولا قوة إلا بك ، ثم تدعو بما أحببت .
فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل في سجودك : سجد وجهي البالي الفاني
لوجهك الدائم العظيم ، سجد وجهي الذليل لوجهك العظيم العزيز ، سجد وجهي الفقير
لوجهك الغني الكريم ، رب إني أستغفرك مما كان وأستغفرك مما يكون ، رب
لا تجهد بلائي ، رب لا تسئ قضائي ، رب لا تشمت بي أعدائي ، رب إنه لا دافع
ولا مانع إلا أنت ، رب صل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك ، وبارك على محمد
وآل محمد بأفضل بركاتك ، اللهم إني أعوذ بك من سطواتك ، وأعوذ بك من نقماتك
وأعوذ بك من جميع غضبك وسخطك ، سبحانك أنت الله رب العالمين وروي هذا
الدعاء في السجود عن أبي عبد الله عليه السلام .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس : يا أيها المقبل باقبال
الله جل جلاله عليه ، حيث استدعاه إلى الحضور بين يديه ، وارتضاه أن يخدمه
ويختص به ، ويكون ممن يعز عليه ، لو عرفت ما في مطاوي هذه العنايات من
السعادات ما كنت تستكثر لله جل جلاله شيئا من العبادات ، فتمم رحمك الله - جل
بحار الأنوار — صفحة 140
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٠