الملوك والسلاطين ، ونوابهم وجنودهم الذين يحفظون بيضة الاسلام حتى يتهيأ
الوصول إلى الطعام ، واستخدام كل من تعب في طعامه من أكار ، ونجار
وحدادين ، وحطابين ، وخبازين ، وطباخين ، ومن يقصر عن حصرهم بيان الأقلام
ولسان حال الأفهام وكيف يحسن من عبد يريحه سيده من جميع هذا التعب والعناء
ويحمل إليه طعامه وهو مستريح من هذا الشقاء ، فلا يرى له في ذلك منة كبيرة
ولا صغيرة ، أفما يكون كأنه ميت العقل والقلب ، أعمى عن نظر هذه النعم
الكثيرة .
ومن الدعاء عند أكل الطعام ما رويناه باسنادنا إلى الطبرسي عمن رواه
عن الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام ، قال : يقول عند تناول الطعام : الحمد لله
الذي يطعم ولا يطعم ، ويجير ولا يجار عليه ، ويستغني ويفتقر إليه ، اللهم لك
الحمد على ما رزقتني من الطعام والإدام ، في يسر منك وعافية من غير كد منى ومشقة
بسم الله خير الأسماء : بسم الله رب الأرض والسماء ، بسم الله الذي لا يضر مع
اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، اللهم أسعدني من مطعمي
هذا بخيره ، وأعذني من شره ، وأمتعني بنفعه ، وسلمني من ضره .
ومن الدعاء المختص بالافطار في شهر الصيام : ما رويناه باسنادنا إلى
المفضل بن عمر رحمه الله قال : قال الصادق عليه السلام إن رسول الله صلى الله
وعليه آله قال لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا الحسن هذا شهر رمضان ، قد أقبل
فاجعل دعاءك قبل فطورك ، فان جبرئيل عليه السلام جاءني فقال : يا محمد من دعا
بهذا الدعاء في شهر رمضان قبل أن يفطر استجاب الله تعالى دعاءه وقبل صومه وصلاته
واستجاب له عشر دعوات ، وغفر له ذنبه ، وفرج همه ، ونفس كربته ، وقضى
حوائجه ، وأنجح طلبته ، ورفع عمله مع أعمال النبيين والصديقين ، وجاء يوم
القيامة ووجه أضوء من القمر ليلة البدر . فقلت : ما هو يا جبرئيل ؟ فقال : قل :
اللهم رب النور العظيم ، ورب الكرسي الرفيع ، ورب البحر المسجور
ورب الشفع الكبير ، والنور العزيز ، ورب التوراة ، والإنجيل ، والزبور ،
و
بحار الأنوار — صفحة 10
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠