التكبير والتحميد والتمجيد والتسبيح وهو ربيع الفقراء ، وإنما جعل الله ( 1 )
الأضحى لتشبع المساكين من اللحم ، فأظهروا من فضل ما أنعم الله به عليكم على
عيالاتكم وجيرانكم ، وأحسنوا جوار نعم الله عليكم ، وتواصلوا إخوانكم ،
وأطعموا الفقراء والمساكين من إخوانكم ، فإنه من فطر صائما فله مثل أجره من
غير أن ينقص من أجره شيئا .
وسمي شهر رمضان شهر العتق لان لله فيه كل يوم وليلة ستمائة عتيق
وفي آخره مثل ما أعتق فيما مضى .
وسمي شهر شعبان شهر الشفاعة لان رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه
فيه ، وسمي شهر رجب شهر الله الأصب لان الرحمة على أمتي تصب صبا فيه
ويقال : الأصم لأنه نهى فيه عن قتال المشركين ، وهو من الشهور الحرم .
39 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن سلمة صاحب السابري ، عن أبي -
الصباح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صوم شعبان ورمضان والله توبة من الله .
40 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إن رسول الله كان يكثر الصوم في شعبان يقول : إن أهل الكتاب تنحسوا فخالفوهم ( 2 ) .
41 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن علي بن النعمان عن زرعة بن محمد ، عن سماعة قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان أصامه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : نعم ولم يصلها قلت : فكم
أفطر منه ؟ قال : أفطر ، فأعدتها وأعادها ثلاث مرات لا يزيدني على أن أفطر منه
ثم سألته في العام المقبل عن ذلك فأجابني بمثل ذلك قال : فسألته عن فصل ما بين ذلك
يعني بين شعبان ورمضان فقال : فصل فقلت : متى ؟ فقال : إذا جزت النصف ثم أفطرت
منه يوما فقد فصلت .
قال زرعة : ثم أخبرني سماعة عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : إذا أفطرت منه
يوما فقد فصلت في أوله وفي آخره ، ومثله عن النعمان ، عن زرعة ، عن المفضل
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل وهكذا الكمباني " وإنما جعل فيه الأضحى " وهو تصحيف ، وقد
وقع مصحفا هكذا ص 381 ج 96 ، من طبعتنا هذه فليصحح .
( 2 ) أي تركوا اللحم حرمة له .