قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان - فقال : شهر شريف
وهو شهري ، وحملة العرش تعظمه . وتعرف حقه ، وهو شهر تزاد فيه أرزاق
المؤمنين لشهر رمضان ، وتزين فيه الجنان ، وإنما سمي شعبان لأنه يتشعب فيه
أرزاق المؤمنين وهو شهر العمل فيه مضاعف : الحسنة بسبعين ، والسيئة محطوطة ،
والذنب مغفور ، والحسنة مقبولة ، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده ، وينظر
صوامه وقوامه فيباهي بهم حملة العرش .
فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله
صف لنا شيئا من فضائله ! لنزداد رغبة في صيامه وقيامه ، ولنجتهد للجليل
عز وجل فيه .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة :
الحسنة تعدل عبادة سنة ، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة ،
ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعون درجة في الجنان من در وياقوت ،
ومن صام أربعة أيام من شعبان وسع عليه في الرزق ، ومن صام خمسة أيام من شعبان
حبب إلى العباد .
ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء ، ومن صام
سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره ، ومن صام ثمانية أيام
من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس ، ومن صام تسعة أيام
من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسائلانه ، ومن صام عشرة أيام من شعبان
وسع الله عليه قبره سبعين ذراعا .
ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره إحدى عشرة منارة من
نور ، ومن صام اثنى عشر يوما من شعبان زاره في قبره كل يوم تسعون ألف ملك
إلى النفخ في الصور ، ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفرت له ملائكة سبع
سماوات ، ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان الهمت الدواب والسباع حتى
الحيتان في البحور أن يستغفروا له ، ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب
بحار الأنوار — صفحة 69
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٩