أحد ثلاثين مرة ، فإذا استغفر الله وسجد وسبحه ومجده وكبره مائة مرة لم يكتب
عليه خطيئة إلى مثلها من القابل ، وكتب الله له بكل قطرة تنزل من السماء في
تلك السنة حسنة ، وأعطاه بكل ركعة وسجدة قصرا في الجنة من زبرجد ،
وأعطاه بكل حرف من القرآن الذي قرأه مدينة من ياقوت ، ويتوج بتاج الكرامة .
40 - ومنه : عن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن أبي العباس ، وأبي
جعفر ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي صالح السجزي : عن سعيد
ابن سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن
جبير ومنه عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في سابع وعشرين
من رجب بعث الله تعالى محمدا ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة ، ويعصمه
الله تعالى من إبليس وجنوده ، فان مات في يومه أو في ليلته مات شهيدا ، ويجعل الله
روحه في حواصل طير أخضر يسرح في الجنة حيث شاء ، ويجعل الله له نصيبا في
عبادة العابدين والمجاهدين والشاكرين والذاكرين الذين لا خوف عليهم ولا
هم يحزنون .
والذي بعثني بالحق إذا صامه العبد والأمة ، وقام ليلة غفر الله ذنوبه فيما
بينه وبين ربه ، إن كان ذنوبه بعدد نجوم السماء وقطر المطر ، وورق الشجر
وأيام الدهر ، ويجعل الله له نصيبا في ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وملك
الموت والروحانيين معه والكروبيين وحملة العرش والذي بعثني بالحق يجعل الله
له نصيبا في عبادة ملائكة سبع سماوات ، وإذا أتى ملك الموت ليقبض روحه قبضه على
الايمان ويخرج من قبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر ، ويمر على الصراط كالبرق
الخاطف ويعطى كتابه بيمينه ، ويثقل ميزانه ، ولا يخاف إذا خاف الناس ، ويعطيه الله
في جنة الفردوس سبعين ألف مدينة ، في كل مدينة سبعون ألف قصر ، كل قصر
منها خير من الدنيا وما فيها ، وفي كل قصر ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا
خطر على قلب بشر .
41 - ومنه : عن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن محمد بن أحمد ، عن
بحار الأنوار — صفحة 51
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥١