وابن هشام يخطب يوم الجمعة من شهر رمضان ، وهو يقول " هذا شهر فرض الله
صيامه ، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله قيامه " فقال أبو جعفر : كذب ابن هشام ، ما كانت صلاة
رسول الله في شهر رمضان إلا كصلاته في غيره .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : صوم شهر رمضان فريضة ، والقيام في جماعة في
ليلته بدعة ، وما صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله في لياليه بجماعة ، ولو كان خيرا ما تركه ،
وقد صلى في بعض ليالي شهر رمضان وحده ، فقام قوم خلفه فلما أحس بهم دخل
بيته ، فعل ذلك ثلاث ليال ، فلما أصبح بعد ثلاث صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى
عليه ثم قال " أيها الناس لا تصلوا النافلة ليلا في شهر رمضان ، ولا في غيره في جماعة
فإنها بدعة ، ولا تصلوا ضحى ، فإنها بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة
سبيلها إلى النار " ثم نزل وهو يقول : قليل في سنة خير من كثير في بدعه .
وإن الصلاة نافلة في جماعة في ليالي شهر رمضان لم تكن في عهد رسول الله
ولا في أيام أبي بكر ، ولا في صدر من أيام عمر حتى أحدث ذلك عمر فاتبعه
الناس ( 1 ) .
5 - أربعين الشهيد : ( 2 ) عن السيد عميد الدين ، عن والده عن محمد بن الجهم
عن فخار بن عبد الحميد ، عن فضل الله بن علي الراوندي ، عن ذي الفقار العلوي ،
عن أحمد بن علي النجاشي ، عن محمد بن علي بن يعقوب ، عن محمد بن جعفر بن الحسين
عن محمد بن محمد بن الحسين بن هارون وكتبه لي بخطه ومنه كتبته قال : أخبرني
أبي ، عن إسماعيل بن بشير ، عن إسماعيل بن موسى ، عن شريك ، عن أبي إسحاق
عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه سأله عن فضل شهر رمضان وعن فضل الصلاة
فيه فقال :
من صلى أول ليلة من شهر رمضان أربع ركعات : يقرء في كل ركعة الحمد
مرة ، وخمس عشر مرة قل هو الله أحد ، أعطاه الله تعالى ثواب الصديقين
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 213 بتفاوت .
( 2 ) الأربعين : 210 .