اللهم فلك الحمد على ما فلقت لنا من الاصباح ، ومتعتنا به من ضوء النهار
وبصرتنا به من مطالب الأقوات ، ووقيتنا فيه من طوارق الآفات ، أصبحنا وأصبحت
الأشياء كلها لك بجملتها ، سماؤها وأرضها ، وما بث في كل واحد منهما ساكنه
ومتحركه ، ومقيمه وشاخصه ، وما علا في الهواء ، وبطن في الثرى ، أصبحنا
اللهم في قبضتك ( 1 ) يحوينا ملكك وسلطانك ، وتضمنا مشيتك ، ونتصرف عن
أمرك ، ونتقلب في تدبيرك ، ليس لنا من الامر إلا ما قضيت ، ولا من الخير إلا
ما أعطيت ، وهذا يوم حادث جديد ، وهو علينا شاهد عتيد ، إن أحسنا ودعنا بحمد ،
وإن أسأنا فارقنا بذم .
اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وارزقنا حسن مصاحبته ، واعصمنا من سوء
مفارقته ، بارتكاب جريرة ، أو اقتراف كبيرة أو صغيرة ، وأجزل لنا فيه من
الحسنات ، وأخلنا فيه من السيئات ، واملا لنا ما بين طرفيه حمدا وشكرا ،
وأجرا وذخرا ، وفضلا وإحسانا ، اللهم يسر على الكرام الكاتبين مؤنتنا ، واملا
لنا من حسناتنا صحائفنا ، ولا تخزنا عندهم بسوء أعمالنا ، اللهم اجعل لنا في كل
ساعة من ساعاته حظا من عبادتك ، ونصيبا من شكرك ، وشاهد صدق من ملائكتك .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن
أيماننا وعن شمائلنا ، ومن جميع نواحينا حفظا عاصما من معصيتك ، هاديا إلى
طاعتك ، مستعملا لمحبتك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعله أفضل يوم عهدناه
وأيمن صاحب صحبناه ، وخير وقت ظللنا فيه ، واجعلنا أرضى من مر عليه الليل
والنهار ، من جملة ( 2 ) خلقك ، وأشكر لما أبليت من نعمك ، وأقوم بما شرعت
من شرائعك ، وأوبقه عما حذرت من نهيك .
اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا ، واشهد سمواتك وأرضك وجميع من
أسكنتهما من ملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك ، أنني أشهد في يومي
هامش
( 1 ) في قبضتك وملكك يحوينا سلطانك خ ل .
( 2 ) جميع خ ل .