اليوم التاسع عشر
قال مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : إنه يوم خفيف يصلح لكل شئ
والسفر ، فمن سافر فيه قضي حاجته ، وقضيت أموره ، وكل ما يريد يصل إليه
صالح للتزويج والمعاش والحوائج ، وتعلم العلم ، وشراء الرقيق والماشية
سعيد مبارك ، ولد فيه إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام ومن ضل فيه أو هرب قدر عليه بعد
خمسة عشر ليلة ، ومن ولد فيه كان صالح الحال ، متوقعا لكل خير .
وفي رواية أخرى : أنه يوم شديد كثير شره لا تعمل فيه عملا من أعمال
الدنيا ، والزم فيه بيتك ، وأكثر فيه ذكر الله عز وجل ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله
ومن مرض فيه ينجو ، ولا تسافر فيه ، ولا تدفع فيه إلى أحد شيئا ، ولا تدخل على
سلطان ، ومن رزق فيه ولدا يكون سيئ الخلق .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من ولد فيه يكون مرزوقا مباركا .
وقالت الفرس : يوم ثقيل وفي رواية أخرى أنه يحمد فيه لقاء الملوك ، والسلاطين
لطلب الحوائج ، وطلب ما عندهم ، وفي أيديهم ، وهو يوم مبارك .
وقال سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - : فروردين روز اسم الملك الموكل
بالأرواح وقبضها .
الدعاء في أوله :
اللهم رب هذا اليوم الجديد ، وهذا الشهر الجديد ، وكل شهر أسئلك
باسمك العظيم المبين الفاضل المتفضل الحق المبين ، وباسمك الذي أشرقت له
السماوات والأرض ، وكسفت به الظلماء ( 1 ) وصلح عليه أمر الأولين والآخرين
وباسمك الأعظم المكنون المخزون عن أعين الناظرين ، الذي إذا دعيت به أحبت
وإذا سئلت به أعطيت .
أسئلك بهذا كله وبحق محمد وآله صلى الله عليه وآله أن تجعلني من الذين إذا حدثوا صدقوا
وإذا حلفوا بروا ، وإذ أعطوا شكروا ، وإذا أقلوا صبروا ، وإذا ذكروك استبشروا
هامش
( 1 ) الظلمات خ ل .