ونصح لعبادك ، وتلا آياتك ، وأقام حدودك ، وصدع بأمرك ، وأنفذ حكمك ،
ووفى بعهدك ، وجاهد في سبيلك ، وعبدك مخلصا حتى أتاه اليقين ، وأنه صلى الله عليه وآله أمر
بطاعتك وائتمر بها ، ونهى عن معصيتك وانتهى عنها ، ووالى وليك بالذي تتحبب
أن تواليه ، وعادى عدوك بالذي تتحبب أن تعاديه ، فصلواتك على محمد إمام
المتقين ، وخاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، ورسولك يا رب العالمين .
اللهم صل على محمد وآل محمد في الليل إذا يغشى ، اللهم صل على محمد وآل
محمد في النهار إذا تجلى ، وصل عليه في الآخرة والأولى ، وأعطه الرضى وزده بعد
الرضى ، اللهم أقر عين نبينا محمد صلى الله عليه وآله بمن يتبعه من أمته ، وأزواجه وذريته
وأصحابه ، واجعلنا وأهل بيته جميعا وأهل بيوتنا ومن أوجبت حقه علينا الاحياء
منهم والأموات ، ممن قرت به عينه ، اللهم وأقرر عيوننا جميعا برؤيته ، ثم
لا تفرق بيننا وبينه ، اللهم وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه ، واحشرنا في زمرته
وتحت لوائه ، ولا تحرمنا مرافقته ، إنك على كل شئ قدير ، والصلاة والسلام عليه
وآله الطيبين الأخيار ورحمة الله وبركاته .
اللهم رب الموت والحياة ، ورب السماوات والأرض ، ورب العالمين ، وربنا
ورب آبائنا الأولين ، أنت الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
أحد ، ملكت الملوك بقدرتك ، واستعبدت الأرباب بعزتك ، وسدت العظماء
بجودك ، وبدرت الاشراف بخيرك ، وهددت الجبال بعظمتك ، واصطفيت الفخر
والكبرياء لنفسك ، وإقام الحمد والثناء عندك ، ومحل المجد والكرم لك ، فلا يبلغ
شئ مبلغك ، ولا يقدر شئ قدرتك ، وأنت جار المستجيرين ، ولجا اللاجين ، ومعتمد
المؤمنين ، وسبيل حاجة الطالبين .
اللهم إني أسئلك أن تصرف عني فتنة الشهوات ، وأسالك أن ترحمني وتثبتني
عند كل فتنة مضلة ، أنت موضع شكواي ومسئلتي ليس مثلك أحد ولا يقدر قدرتك
أحد ، أنت أكبر وأجل وأكرم وأعز وأعطى وأعظم وأشرف وأمجد وأكرم من أن
تقدر الخلائق كلهم على صفتك ، أنت كما وصفت نفسك يا مالك يوم الدين .
بحار الأنوار — صفحة 212
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٢