بالحمد ، وتعطف بالفخر ، وتكبر بالمهابة ، واستشعر بالجبروت ، واحتجب
بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، الحمد لله الذي لا مضاد له في ملكه ، ولا منازع له في
أمره ، ولا شبه له في خلقه ، لا إله إلا هو ، لا راد لامره ، ولا دافع لقضائه ، ليس له
ضد ولا ند ولا عدل ولا شبه ولا مثل ، ولا يعجزه من طلبه ، ولا يسبقه من هرب ، ولا
يمتنع منه أحد .
خلق على غير أصل ، وابتدأهم على غير مثال ، وقهر العباد بغير أعوان
ورفع السماء بغير عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ، الحمد لله على ما
مضى وما بقي ، وله الحمد على ما يبدي وعلى ما يخفي ، وعلى ما كان وعلى ما
يكون ، اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك
ولك الحمد على صفحك بعد إعذارك ، ولك الحمد على ما تأخذ وعلى ما تعطي
ولك الحمد على ما يبلى ويبتلي ، ولك الحمد على أمرك حمدا لا يعجز عنك ، ولا
يقصر دون فضله رضاك ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اليوم السادس
اللهم لك الحمد حمدا أبلغ به رضاك ، وأودي به شكرك ، وأستوجب به
المزيد من عندك ، اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على قدرتك
بعد عفوك ، اللهم لك الحمد كما أنعمت علينا نعما بعد نعم ، اللهم لك الحمد
بالاسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال ، ولك الحمد
بالمعافاة ، ولك الحمد في السراء والضراء ، ولك الحمد بالشدة والرخاء ، ولك
الحمد على كل حال .
اللهم لك الحمد كما أنت أهله ، وكما ينبغي لوجهك الكريم ، اللهم لك
الحمد عدد الشعر والوبر ، ولك الحمد عدد الشجر والورق ، ولك الحمد عدد
الحصى والمدر ، ولك الحمد عدد رمل عالج ، ولك الحمد عدد أيام الدنيا والآخرة
ولك الحمد عدد نجوم السماء .
اللهم فانا نشكرك على ما اصطنعت عندنا ، ونحمدك على كل أمر أردت أن
بحار الأنوار — صفحة 192
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٢