ربنا ورب آبائنا الأولين ، أنت الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفوا أحد ، ملكت الملكوت بعزتك ، واستعبدت الأرباب بقدرتك وسدت العظماء
بجودك وبذلت الاشراف بتجبرك ، وهديت الجبال بعظمتك ، واصطفيت المجد
والكبرياء لنفسك ، فلا يقدم على شئ من قدرتك غيرك ، ولا يبلغ عزيز عزك
سواك ، أنت جار المستجيرين ، ولجأ اللاجين ، ومعتمد المؤمنين ، وسبيل حاجة
الطالبين .
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة أن تصرف عنا فتنة
الشهوات ، وأسئلك أن ترحمني وتثبتني عند كل فتنة مضلة ، أنت موضع شكواي
ومسئلتي ، ليس مثلك أحد ، ولا يقدر قدرتك أحد ، أنت أكبر وأجل وأكرم
وأعز وأعلى وأعظم وأشرف وأمجد وأفضل من أن يقدر الخلائق كلهم على صفتك
أنت كما وصفت نفسك ، يا مالك يوم الدين .
اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك تحب أن تدعى به ، وبكل دعوة
دعاك بها أحد من خلقك من الأولين والآخرين ، فاستجبت له بها أن تغفر لي ذنوبي
كلها : صغيرها وكبيرها ، جديدها وقديمها ، سرها وعلانيتها ، وما أحصيت على
منها ونسيته أيام حياتي ، وأن تصلح لي في أمر ديني ودنياي صلاحا باقيا على كل
شئ من دعائي إليك ، وحوائجي ومسئلتي لك ، اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين
الأخيار الأبرار المبرئين من النفاق والرجس أجمعين .
اليوم الحادي والعشرون
عن الصادق عليه السلام أنه يوم نحس ردئ فلا تطلب فيه حاجة ، واتق فيه السلطان
ومن سافر فيه خيف عليه ، ومن ولد فيه يكون فقيرا محتاجا .
وقال سلمان : روز ماه اسم ملك موكل بالفرح يصلح لاهراق الدم حسب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) زاد في ج 59 ص 77 باب سعادة أيام الشهور العربية ونحوستها : وفى الرواية
الأخرى يوم نحس ، وهو يوم إراقة الدماء ، فلا تطلب فيه حاجة ، ونقل عن سلمان ان
اسم هذا اليوم رام روز ، وهو الصحيح .