فليس له دافع . من الله ذي المعارج " قال : تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة القدر
إليه من عند النبي والوصي ( 1 ) .
23 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فهو القرآن انزل إلى البيت المعمور
جملة واحدة ، وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله في طول عشرين سنة " وما أدريك ما ليلة القدر "
إن الله يقدر فيها الآجال والأرزاق وكل أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب
أو جدب أو خير أو شر ، كما قال الله : " فيها يفرق كل أمر حكيم " ( 1 ) إلى سنة
قوله : " تنزل الملائكة والروح فيها " قال : تنزل الملائكة وروح القدس على
إمام الزمان ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور . قوله " ليلة القدر خير من
ألف شهر " قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله كأن قرودا تصعد منبره ، فغمه ذلك فأنزل
الله ( 3 ) سورة " إنا أنزلناه في ليلة القدر " قوله : " ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكه
بنو أمية ليس فيها ليلة القدر ، قوله : " كل أمر سلام " قال تحية يحيى بها
الامام إلى أن يطلع الفجر .
وقيل لأبي جعفر عليه السلام : تعرفون ليلة القدر ؟ فقال : وكيف لا نعرف والملائكة
تطوفون بنا بها ( 4 ) .
24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : جعفر بن علي بن أحمد ، عن الحسن بن محمد بن علي بن صدقة
عن محمد بن عمر بن عبد العزيز ، عن الحسن بن محمد النوفلي قال : قال سليمان المروزي
للرضا عليه السلام : ألا تخبرني عن " إنا أنزلناه في ليلة القدر " في أي شئ أنزلت ؟ قال :
يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة ، من
حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 695 .
( 2 ) الدخان : 4 .
( 3 ) في المصدر المطبوع : فأنزل الله : انا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة
القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر تملكه بنو أمية الخ .
( 4 ) تفسير القمي : 731 - 732 وقوله : " بها " أي فيها .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 ص 182 .