والحرور ، والفئ والظلمة ، سبحانك ما أعظمك يسبح لك ما في السماوات
والأرض ومن في الهواء ، ومن في لجج البحار ، ومن تحت الثرى ، وما بين
الخافقين ، سبحانك لا إله إلا أنت أسئلك إجابة الدعاء ، والشكر في الرخاء
آمين رب العالمين .
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فطرت السماوات العلى ، وأوثقت
أكنافه ، سبحانك ونظرت إلى غمار الأرضين السفلى فزلزل أقطارها ، سبحانك
ونظرت إلى ما في البحور ولججها ، فمحصت بما فيها فرقا وهيبة لك ، سبحانك ونظرت
إلى ما أحاط الخافقين ، وإلى ما في ذلك من الهواء فخشع لك جميعه خاضعا ،
ولجلالك ولكرم وجهك أكرم الوجوه خاشعا ، سبحانك من ذا الذي حذرك حين
بنيت السماوات ، واستويت على عرش عظمتك ، سبحانك من ذا الذي رآك حين
سطحت الأرض فمددتها ، ثم دحوتها فجعلتها فراشا ، فمن ذا الذي يقدر
قدرتك .
سبحانك من ذا الذي رآك حين نصبت الجبال ، فأثبت أساسها لأهلها رحمة
منك بخلقك ، سبحانك من ذا الذي أعانك حين فجرت البحور ، وأحطت بها
الأرض سبحانك ما أفضل حلمك ، وأمضى علمك ، وأحسن خلقك ، سبحانك اللهم
وبحمدك من يبلغ كنه حمدك ووصفك ، أو يستطيع أن ينال ملكك ، سبحانك
حارت الابصار دونك ، وامتلأت القلوب فرقا منك ، ووجلا من مخافتك ، سبحانك
اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ما أحكمك وأعدلك وأرأفك وأرحمك وأفطرك
أنت الحي القيوم لا إله إلا أنت تباركت وتعاليت عما يقول الظالمون علوا
كبيرا .
اليوم الحادي عشر
عن الصادق عليه السلام أنه ولد فيه شيث عليه السلام صالح لابتداء العمل والبيع
والشراء والسفر ، ويجتنب فيه الدخول على السلطان ، ومن هرب فيه رجع
طائعا ، ومن مرض فيه يوشك أن يبرأ ، ومن ضل فيه يسلم ، ومن ولد فيه طابت
بحار الأنوار — Page 151
Contributors: العلامة المجلسي
P.151