الدعاء فيه : اللهم لك الحمد ذا العز الأكبر ، ولك الحمد في الليل إذا
أدبر ، والصبح إذا أسفر ، ولك الحمد حمدا يبلغ أوله شكرك ، وعاقبته رضوانك
ولك الحمد في سماواتك محمودا ، وفي بلادك وعبادك معبودا ، ولك الحمد في النعم
الظاهرة ، ولك الحمد في النعم الباطنة ، ولك الحمد يا من أحصى كل شئ عددا
ووسع كل شئ رحمة وعلما .
الحمد لله الذي زين السماء بالمصابيح ، وجعلها رجوما للشياطين ، والحمد لله
الذي جعل لنا الأرض فراشا ، وأنبت لنا من الزرع والشجر والفواكه والنخل
ألوانا ، وجعل في الأرض جنانا ، وحبا وأعنابا وفجر فيها أنهارا ، والحمد لله
الذي جعل في الأرض رواسي أن تميد بنا فجعلها للأرض أوتادا ، والحمد لله الذي
سخر البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولنبتغي من فضله ، وجعل لنا منه حلية
ولحما طريا ، والحمد لله الذي جعل لنا الانعام لنأكل منها و [ من ظهورها ] ركوبا ومن
جلودها بيوتا ولباسا ومتاعا إلى حين .
والحمد لله الكريم في ملكه ، القاهر لبريته ، القادر على أمره ، المحمود في صنعه
اللطيف بعلمه الرؤوف بعباده ، المتأثر بجبروته في عز جلاله وهيبته ، والحمد
لله الذي خلق الخلق على غير مثال ، وقهر العباد بغير أعوان ورفع السماء بغير
عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ، والحمد لله على ما يبدي وعلى ما
يخفي ، وعلى ما كان وعلى ما يكون ، وله الحمد على حلمه بعد علمه ، وعلى عفوه بعد
قدرته ، وعلى صفحه بعد إعذاره ، والحمد لله الكريم المنان ، الذي هدانا للايمان
وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله .
اللهم صل على محمد وآله ، ولا تذر لنا في هذه الساعة ذنبا إلا غفرته ، ولا
هما إلا فرجته ، ولا عيبا إلا سترته ، ولا مريضا إلا شفيته ، ولا دينا إلا قضيته
ولا سؤالا إلا أعطيته ، ولا غريبا إلا صاحبته ، ولا غائبا إلا رددته ، ولا عانيا
إلا فككت ، ولا مهموما إلا نعشت ، ولا خائفا إلا أمنت ، ولا عدوا إلا كفيت
ولا كسرا إلا جبرت ، ولا جائعا إلا أشبعت ، ولا ظمآنا إلا أنهلت ، ولا عاريا إلا كسوت
بحار الأنوار — صفحة 142
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٢