ويهللونه فتطاير تلك الطيور ، فتقع في ذلك الماء وتمرغ على ذلك المسلك والعنبر
فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار
فاطمة عليها السلام فإذا كان آخر اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم الخطاء
والزلل إلى قابل مثل هذا اليوم ، تكرمة لمحمد وعلي عليهما السلام .
ثم قال : يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام
فان الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ، ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من
النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر ، وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف
درهم لإخوانك العارفين ، وأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسر فيه كل
مؤمن ومؤمنة .
ثم قال : يا أهل الكوفة ، لقد أوتيتم خيرا كثيرا ، وأنتم ممن امتحن الله
قلبه بالايمان ، مستذلون مقهورون ممتحنون ، ليصب البلاء عليكم صبا ، ثم يكشفه
كاشف الكرب العظيم ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته ، لصافحتهم
الملائكة في كل يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل ، لذكرت من فضل
هذا اليوم ، وما أعطاه الله من عرفه ما لا يحصى بعدد .
قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمد بن عبد الله : لقد ترددت إلى
أحمد بن محمد أنا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرة وسمعنا منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 2 ص 8 ، مصباح المتهجد ص 513 ، مصباح الزائر الفصل
السابع ، الاقبال ص 685 .