ولو على شربة ماء وأفطروا ولو على شق تمرة ، يعني إذا حل الفطر .
وقال : السحور بركة ، ولله ملائكة يصلون على المستغفرين بالاسحار ، وعلى
المتسحرين ، وأكلة السحور فرق ما بيننا وبين أهل الملل .
وعنه عليه السلام أنه قال : لما أنزل الله " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود " جعل الناس يأخذون خيطين أبيض وأسود فينظرون
إليهما ولا يزالون يأكلون ويشربون حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود فبين الله ما أراد بذلك ، فقال " من الفجر " .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : الفجر هو البياض المعترض يعني
الذي يكون عند الفجر في أفق المشرق ( 1 ) والفجر فجران فالفجر الأول منهما
ذنب السرحان ، وهو ضوء يسير دقيق صاعد من أفق كضوء المصباح في غير
اعتراض ، فذلك لا يحرم شيئا حتى يعترض ذلك الضوء في الأفق يمينا وشمالا
فذلك هو الفجر الصادق المعترض ، وبه يحرم الطعام ، وما يحرم على الصائم ( 2 ) .
5 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد وجبت الصلاة
وحل الافطار .
ومنه : قال الصادق عليه السلام : إذا أفطرت كل ليلة من شهر رمضان فقل : الحمد
لله الذي أعاننا فصمنا ، ورزقنا فأفطرنا ، اللهم تقبله منا ، وأعنا عليه ،
وسلمنا فيه ، وسلمه منا ، في يسر منك وعافية ، الحمد لله الذي قضى عنا يوما من
شهر رمضان .
قال الصادق عليه السلام : تقول في كل ليلة من شهر رمضان : " اللهم رب شهر
رمضان ، الذي أنزلت فيه القرآن ، وافترضت على عبادك فيه الصيام ، صل على محمد
وآل محمد ، وارزقني حج بيتك الحرام ، في عامي هذا وفي كل عام ، واغفر لي تلك
الذنوب العظام ، فإنه لا يغفرها غيرك يا رحمن " فإنه من قال ذلك غفرت له ذنوب
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : يعنى الذي يأتي من أفق المشرق .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 271 .