قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ولدي ، ولتكرهها
الأئمة لاتباعهم : العبث في الصلاة ، والمن في الصدقة ، والرفث في الصيام ، والضحك
بين القبور ، والتطلع في الدور ، وإتيان المساجد جنبا قال : قلت : وما الرفث في
الصيام ؟ قال : ما كره الله لمريم في قوله " إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم
إنسيا " ( 1 ) قال : قلت : صمت من أي شئ ؟ قال : من الكذب ( 2 ) .
10 - فقه الرضا ( ع ) : شهر رمضان ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما ، يصيبه ما يصيب
الشهور من التمام والنقصان ، الفرض تام فيه أبدا لا ينقص ، كما روي ، ومعنى
ذلك الفريضة فيه الواجبة قد تمت وهو شهر قد يكون ثلاثون يوما وتسعة وعشرون
يوما ، وإذا شككت في يوم لاتعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان ، فصم من شعبان
فإن كان منه لم يضرك ، وإن كان من شهر رمضان جاز لك في رمضان وإلا فانظر أي
يوم صمت عام الماضي وعد منه خمسة أيام وصم اليوم الخامس .
وقد روي إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من ليلة ، وإذا غاب بعد الشفق
فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال ، وإذا شككت في هلال شوال
وتغيمت السماء فصم ثلاثين يوما وأفطر .
11 - تفسير العياشي : عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : جعلت فداك ما يتحدث به عندنا أن النبي صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما
صام ثلاثين أحق هذا ؟ قال : ما خلق الله من هذا حرفا ما صامه النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثين
لان الله يقول " ولتكملوا العدة " فكان رسول الله ينقصه ؟ ( 3 ) .
12 - تفسير العياشي : عن القاسم بن سليمان ، عن جراح ، عن الصادق عليه السلام قال :
قال الله " وأتموا الصيام إلى الليل " يعني صيام رمضان فمن رأى هلال شوال بالنهار
هامش
( 1 ) مريم : 26 .
( 2 ) المحاسن ص 10 ، ولا يخفى أن المناسب اخراج الحديث في الباب السابق .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 82 .