وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : " يا أيها الذين
آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون " ( 1 ) فقال عليه السلام : كانت عند الناس حين أسلموا مكاسب من
الربوا ، ومن أموال خبيثة كان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها ، فنهاهم
الله عن ذلك .
وعن الحسين بن علي عليه السلام أنه ذكر عنده عن رجل من بني أمية أنه تصدق
بمال كثير ، فقال : مثله مثل الذي سرق الحاج وتصدق بما سرق إنما الصدقة
صدقة من عرق جبينه فيها واغبر فيها وجهه - عنى عليا عليه السلام - ومن تصدق بمثل
ما تصدق به ؟ ( 2 ) .
57 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه
عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا أراد الله بعبد خيرا بعث إليه
ملكا من خزان الجنة فيمسح صدره فتسخوا نفسه بالزكاة .
وعن علي عليه السلام قال : للعابد ثلاث علامات : الصلاة والصوم والزكاة .
وعن علي صلوات الله عليه أنه أوصى فقال في وصيته : وأوصي ولدي وأهلي
وجميع المؤمنين والمؤمنات بتقوى الله ربهم ، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ
غضب ربكم .
وعنه عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في الزكاة : إنما يعطي أحدكم
جزءا مما أعطاه الله فليعطه بطيب نفس منه ، ومن أدى زكاة ماله فقد ذهب
عنه شرهه
وعنه عليه السلام أنه قال : ما هلك مال في بر ولا بحر إلا لمنع الزكاة منه
فحصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستدفعوا البلاء
بالدعاء .
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
( 2 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 241 - 244 .