4 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين قاما في
رمضان فقال أحدهما : هذا الفجر ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، قال : ليأكل الذي
لم يستيقن الفجر ، وقد حرم الاكل على الذي زعم قد رأى ، إن الله يقول : " وكلوا
واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام
إلى الليل " ( 1 ) .
5 - تفسير العياشي : عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الخيط
الأبيض وعن الخيط الأسود ، فقال : بياض النهار من سواد الليل ( 2 ) .
6 - في تفسير النعماني : بالاسناد المتقدم في كتاب القرآن ( 3 ) قال
أمير المؤمنين عليه السلام : إنه لما فرض الله الصيام فرض أن لا ينكح الرجل أهله في شهر
رمضان بالليل ولا بالنهار ، على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة ، فكان ذلك محرما
على هذه الأمة ، وكان الرجل إذا نام في أول الليل قبل أن يفطر فقد حرم عليه الاكل
بعد النوم ، أفطر أولم يفطر .
وكان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يعرف بمطعم بن جبير شيخا ( 4 ) .
فكان في الوقت الذي حفر فيه الخندق حفر في جملة المسلمين ، وكان ذلك في شهر
رمضان فلما فرغ من الحفر ، وراح إلى أهله ، صلى المغرب وأبطأت عليه زوجته
بالطعام ، فغلب عليه النوم ، فلما أحضرت إليه الطعام أنبهته ، فقال لها : استعمليه
أنت فاني قد نمت وحرم علي ، وطوى إليه وأصبح صائما فغدا إلى الخندق
وجعل يحفر مع الناس فغشي عليه ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله عن حاله ، فأخبره .
وكان من المسلمين شبان ينكحون نساءهم بالليل سرا لقلة صبرهم ، فسأل
النبي صلى الله عليه وآله الله سبحانه في ذلك فأنزل الله عليه " أحل لكم ليلة الصيام الرفث
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 83 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 84 .
( 3 ) راجع ج 93 ص 3 من هذه الطبعة .
( 4 ) قد مر أن الصحيح خوات بن جبير .