قال الراوي : وخرج الملك ، وأتى منزله وأرسل إليها ثيابا وهدايا وكيسا
فيه جملة من المال . فردت ذلك ولم تقبل منه شيئا .
27 - يقول الفقير إلى الله سبحانه : ذكر العلامة رحمه الله في كتابه
المسمى بجواهر المطالب في فضايل مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية قال : نقل ابن الجوزي وكان حنبلي المذهب
في كتابه تذكرة الخواص ( 1 ) قال : قرأت في كتاب الملتقط وهو كتاب لجده
أبي الفرج ابن الجوزي .
كان ببلخ رجل من العلويين ، وله زوجة وبنات فتوفي أبوهن ، قالت المرأة
فخرجت بالنبات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء واتفق وصولي في شدة البرد
فأدخلت البنات مسجدا ومضيت لاحتال في القوت ، فرأيت الناس مجتمعين على
شيخ فسألت عنه ، فقالوا : هذا شيخ البلد ، فشرحت له حالي ، فقال : أقيمي عندي
البينة عندك أنك علوية ، ولم يلتفت إلى .
فيئست منه ، وعدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة
وحوله جماعة ، فقلت : من هذا ؟ قالوا ضامن البلد ، وهو مجوسي فقلت : عسى
أن يكون على يده فرجي ، فحدثته بحديثي وما جرى لي مع شيخ البلد ( 2 ) فصاح
بخادم له فخرج فقال له : قل لسيدتك تلبس ثيابها ، فدخل وخرجت امرأته
ومعها جواري .
فقال لها : اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني واحملي بناتها إلى الدار
فجاءت معي وحملت البنات وقد أفرد لنا بيتا في داره ، وأدخلنا الحمام وكسانا
ثيابا فاخرة ، وجاءنا بألوان الأطعمة ، وبتنا بأطيب ليلة .
فلما كان نصف الليلة رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت
واللواء على رأس محمد صلى الله عليه وآله ، وإذا بقصر من الزمرد الأخضر فقال : لمن هذا
هامش
( 1 ) راجع تذكرة خواص الأمة ص 207 .
( 2 ) زاد في التذكرة : وأن بناتي في المسجد مالهم شئ يقوتون به فصالح الخ .