قال : لا ، قال : ما قرأت القرآن قال : بلى قد قرأت القرآن ، قال : فما قرأت الأنفال
" اعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " أتدرون من
هم ؟ قال : لا ، قال : فانا نحن هم ، قال : إنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم ، قال : فرفع
الشيخ يده ثم قال : اللهم إني أتوب إليك من قتل آل محمد ومن عداوة آل
محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لخلافه
ولو حملت الناس على تركها لتفرقوا علي ، وساق الحديث الطويل إلى أن قال :
ولم اعط سهم ذي القربى إلا من أمر الله باعطائه الذين قال الله : " إن كنتم آمنتم
بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " فنحن الذين عنى الله
بذي القربى ، واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة ، لأنه لم يجعل لنا في
سهم الصدقة نصيبا ، أكرم الله نبيه صلى الله عليه وآله وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ الناس ( 2 ) .
أقول : وروى مثله الكليني في الروضة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه
عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن ابن أبي عياش
عن سليم ( 3 ) .
وروى الطبرسي في الاحتجاج مثله عن مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام ( 4 ) وقد مرت الأخبار
بطولها في كتاب الفتن .
هامش
( 1 ) تفسير فرات بن إبراهيم : 50 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 144 .
( 3 ) الكافي ج 8 ص 58 - 63 .
( 4 ) الاحتجاج : 141 .