ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قوله : " وما أنفقتم من شئ فهو
يخلفه " ( 1 ) وأراني أنفق ولا أرى خلفا قال عليه السلام : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت :
لا ، قال : فمه ؟ قلت : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله
وأنفق في حقه ، لم ينفق درهما إلا أخلف الله عليه ( 2 ) .
فلاح السائل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن
عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 3 ) .
22 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي البلاد ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : البر يزيد في العمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب .
23 - من كتاب قضاء الحقوق للصوري : عن إسحاق بن أبي إبراهيم بن يعقوب
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من
أهل خراسان ، فقال : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرف موالاتي إياكم أهل البيت ،
وبيني وبينكم شقة بعيدة ، وقد قل ذات يدي ، ولا أقدر أتوجه إلى أهلي إلا أن
تعينني قال : فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا وقال : ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟
إنما المعروف ابتداء فأما ما أعطيت بعدما سأل فإنما هو مكافاة لما بذل لك من
[ ماء ] وجهه .
ثم قال : فيبيت ليلته متأرقا ( 4 ) متململا بين الياس والرجاء لا يدري أين
يتوجه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ( 5 ) وفرائصه ترتعد
وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد أم بسرور
النجح ، فان أعطيته رأيت أنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " والذي
هامش
( 1 ) سبأ : 38 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 321 .
( 3 ) فلاح السائل : 38 .
( 4 ) متأرفا : أي ذاهبا نومه بالفكر والسهر .
( 5 ) أي يضطرب ويخفق من الوجيب : الاضطراب .