فليعطها غيره ولا يردها في ماله ( 1 ) .
قال ابن فهد رحمه الله : الصدقة على خمسة أقسام :
الأول صدقة المال وقد سلفت .
الثاني صدقة الجاه وهي الشفاعة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل الصدقة صدقة
اللسان قيل : يا رسول الله وما صدقة اللسان ؟ قال : الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن
بها الدم ، وتجربها المعروف إلى أخيك ، وتدفع بها الكريهة ، وقيل : المواساة في
الجاه والمال عودة بقائهما .
الثالث صدقة العقل والرأي وهي المشورة وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : تصدقوا
على أخيكم بعلم يرشده ، ورأي يسدده .
الرابع صدقة اللسان ، وهي الوساطة بين الناس ، والسعي فيما يكون سببا
لاطفاء النائرة ، وإصلاح ذات البين ، قال تعالى : " لاخير في كثير من نجويهم إلا
من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " ( 2 ) .
الخامس صدقة العلم وهي بذله لأهله ، ونشره على مستحقه ، وعن النبي صلى الله عليه وآله :
ومن الصدقة أن يتعلم الرجل العلم ، ويعلمه الناس ، وقال عليه السلام : زكاة العلم
تعليمه من لا يعلمه .
وعن الصادق عليه السلام : لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله ، وباع
علي عليه السلام حديقته التي غرسها له النبي صلى الله عليه وآله وسقاها هو بيده باثني عشر ألف
درهم ، وراح إلى عياله وقد تصدق بأجمعها فقالت له فاطمة عليها السلام : تعلم أن لنا
أياما لم نذق فيها طعاما ، وقد بلغ بنا الجوع وما أظنك إلا كأحدنا فهلا
تركت لنا من ذلك قوتا فقال عليه السلام : منعني من ذلك وجوه أشفقت أن أرى عليها
ذل السؤال ( 3 ) -
69 - اعلام الدين : قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلل زكاة البدن والمعروف
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 44 - 46 .
( 2 ) النساء : 114 .
( 3 ) عدة الداعي : 47 .