ومثله : يقرأ على الماء ثلاث مرات ، ويغسل به الوجه " فكشفنا عنك غطاءك
فبصرك اليوم حديد ، ولو نشاء لطمسنا على أعينهم - إلى قوله - : يبصرون " ( 1 ) .
ومثله " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون
إنه لمجنون " - إلى آخر السورة ( 2 ) .
للشبكور : عن أبي يوسف المعصب قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام
أشكو إليك ما أجد في بصري ، وقد صرت شبكورا فان رأيت أن تعلمني شيئا قال :
اكتب هذه الآية " الله نور السماوات والأرض " ( 3 ) الآية ثلاث مرات في جام ثم أغسله
وصيره في قارورة واكتحل به ، قال : وما اكتحلت إلا أقل من مائة ميل حتى
رجع بصري أصح ما كان أو قال : ما كنت ( 4 ) .
لوجع العين : تأخذ قطنا وتبله وتضعه على العين ، وتقول " عين الشمس في
لجة البحر يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " ( 5 ) .
أخرى : سليمان بن عيسى قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فرأيت به الرمد
شيئا فاحشا فاغتممت وخرجت ثم دخلت عليه من الغد ، فإذا لا قلبة بعينه ( 6 ) فقلت :
جعلت فداك خرجت من عندك الأمس وبك من الرمد ما غمني ، ودخلت عليك
اليوم فلم أر شيئا أعالجته بشئ ؟ قال : عوذتها بعوذة عندي ، قلت : أخبرني بها
فكتب " أعوذ بعزة الله ، أعوذ بقوة الله ، أعوذ بقدرة الله ، أعوذ بعظمة الله ، أعوذ
بجلال الله ، أعوذ ببهاء الله ، أعوذ بجمع الله ، أعوذ برسول الله ، صلى الله عليه وآله على
ما أحذر وأخاف على عيني ، وأجده من وجع عيني ، اللهم رب الطيبين أذهب ذلك
عني بحولك وقوتك ( 7 ) .
فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ، فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم
هامش
( 1 ) يس : 66 ، ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون .
( 2 ) وهي : وما هو الا ذكر للعالمين ، راجع مكارم الأخلاق ص 430 .
( 3 ) النور : 35 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 431 .
( 5 ) مكارم الأخلاق ص 465 .
( 6 ) في الأصل : لا بلية ، وهو تصحيف .
( 7 ) الظاهر تمام العوذة ههنا ، كما عرفت من السرائر وطب الأئمة ، فما بعده عوذة أخرى .