قابس ، وحجر يابس ، رددت عين العاين عليه من رأسه إلى قدميه ، آخذ عيناه ، قابض
بكلأه ، وعلى جاره وأقاربه ، جلده دقيق ، ودمه رقيق ، وباب المكروه به تليق ، فارجع
البصر هل ترى من فطور ، ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير .
4 - الكتاب العتيق الغروي : عوذة للدواب عن الصادقين عليهم السلام " بسم الله الرحمن الرحيم أعيذ
من ( 1 ) علق عليه كتابي هذا من الخيل والدواب كمتها وشقرها وبلقها ودهمها
أغرها وأحوائها وسميدعها وزرزورها وأعشابها ومحجلها ( 2 ) وأصفرها وما اختلف
من ألوانها ، أعوذ وأمتنع وأزجر وأعقد وأحبس عن من علق عليه كتابي هذا
من الخيل والبهائم والحيوان ، من الكلام والصدام ومضغ اللجام وقرض الأسنان
والارسان والعترة والنظرة والسكرة ، والحصارة والعداية ( 3 ) ووجع الكبد
هامش
( 1 ) ما علق خ ل ، وكذا فيما يأتي .
( 2 ) الكمت بالضم جمع كميت باعتبار معناه فإنه تصغير أكمت من غير قياس يستوى فيه
المذكر والمؤنث يقال : مهر كميت ومهرة كميت ، والكميت من الخيل : الأحمر الذي خالط
حمرته قنوء أي سواد غير خالص ، وقيل : بين الأسود والأحمر ، والشقر جمع أشقر وهو من
الخيل : الأحمر الذي حمرتها صافية مع حمرة العرف والذنب ، وهذا هو الفرق بين الكميت
والأشقر ، قال أبو عبيدة : يفرق بينهما بالعرف والذنب فان كانا أحمرين فهو الأشقر وإن كان
أسودين فهو الكميت .
والبلق جمع الأبلق : وهو الذي فيه سواد وبياض ، والدهم جمع الأدهم وهو الشديد
الورقة : سواد في غبرة - حتى يذهب البياض ، والأغر : ما كان بجبهته بياض قدر درهم
والأحوى الأسود الذي يضرب سواده إلى الخضرة ، وقيل : الأحمر يضرب إلى السواد
والسميدع : الموطأ الأكتاف الذلول ، والزرزور : المركب الضيق والأعشاب كأنه جمع عشب
أو عشبة : القصير الدميم أو الكبير المسن أو الذي يضرب لونه إلى لون العشب والمحجل : ما كان
في قوائمه الأربع بياض وإن كان في الرجلين فهو محجل الرجلين .
( 3 ) الكلام - بالكسر - جمع كلم وهو الجرح ، والصدام بالكسر والعامة تضمه وهو
القياس : داء في رؤس الدواب وقاله الجوهري ، والعترة بالفتح : الاضطراب والوثوب والنظرة
أن تبصر الخيل الطائف من الجن ، فيشخص عينه إلى جانبه ، والكسرة : التحير وسكون
النظر ، أو امتلاء المركوب من الغيظ والغضب ، والحصارة أن ينقطع الخيل ويقف وقفة بعد
ما ارسل ارسالا كأنه حبس نفسه ، والعداية أن يعدو الفرس متواثبا مالكا لزمامه لا يمكن
حبسها .