122 - * ( باب ) *
* ( الدعاء عند الاحتضار ) *
أقول : قد أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في كتاب الطهارة ، ولنذكر هنا
نبذا من ذلك .
1 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين
عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا المؤمن ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حضر شابا عند وفاته ، فقال له قل " لا إله إلا الله " قال
فاعتقل لسانه مرارا فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت : نعم ، أنا أمه
قال : أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ما كلمته منذ ست حجج ، قال لها : أرضي
عنه ، قالت رضي الله عنه برضاك يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله قل " لا إله
إلا الله " قال : فقالها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما ترى ؟ فقال : أرى جلا أسود قبيح المنظر
وسخ الثياب منتن الريح ، قد وليني الساعة فأخذ بكظمي ( 1 ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله : قل
" يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير إنك
أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب فقال له النبي صلى الله عليه وآله : انظر ما ترى ؟ قال : أرى
رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيب الريح ، حسن الثياب ، قد وليني وأرى
الأسود قد تولى عنى ، قال : أعد فأعاد ، قال : ما ترى ؟ قال : لست أرى الأسود
وأرى الأبيض قد وليني ثم طفي ( 2 ) على تلك الحال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكظم محركة وبالضم : الحلق أو الفم أو مخرج النفس ، وقد يكنى بذلك عن
شدة الكرب دون أصل المعنى وهو الخنق .
( 2 ) أي مات وبقى بلا حركة .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 63 .