وفي التغابن واحدة : الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 1 ) .
وفي المزمل واحدة : رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ( 2 ) .
5 - كتاب الاستدراك : باسناده إلى الأعمش أن المنصور حيث طلبه فتطهر
وتكفن وتحنط قال له : حدثني بحديث سمعته أنا وأنت من جعفر بن محمد في بني
حمان ، قال : قلت له : أي الأحاديث ؟ قال : حديث أركان جهنم ، قال : قلت :
أو تعفيني قال : ليس إلى ذلك سبيل ، قال : قلت : حدثنا جعفر بن محمد ، عن آبائه
عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لجهنم سبعة أبواب ، وهي الأركان لسبعة
فراعنة ، ثم ذكر الأعمش نمرود بن كنعان ، فرعون الخليل ، ومصعب بن الوليد
فرعون موسى ، وأبا جهل بن هشام ، والأول والثاني ، والسادس يزيد قاتل ولدي
ثم سكت فقال لي : الفرعون السابع ؟ قلت : رجل من ولد العباس يلي الخلافة ، يلقب
بالدوانيقي اسمه المنصور ، قال : فقال لي : صدقت هكذا حدثنا جعفر بن محمد .
قال : فرفع رأسه وإذا على رأسه غلام أمرد ما رأيت أحسن وجها منه ، فقال :
إن كنت أحد أبواب جهنم فلم أستبق هذا ، وكان الغلام علويا حسينيا ، فقال له الغلام :
سألتك يا أمير المؤمنين بحق آبائي إلا عفوت عني ، فأبى ذلك وأمر المرزبان به ، فلما
مد يده حرك شفتيه بكلام لم أعلمه ، فإذا هو كأنه طير قد طار منه .
قال الأعمش : فمر علي بعد أيام فقلت أقسمت عليك بحق أمير المؤمنين
لما علمتني الكلام ، فقال : ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت ، وهو الدعاء الذي
دعا به أمير المؤمنين عليه السلام لما نام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله .
وهو : " يا من ليس معه رب يد ؟ ، يا من ليس فوقه خالق يخشى ، يا من
ليس دونه إله يتقى ، يا من ليس له وزير ير ؟ ؟ يا من ليس له نديم يغشى ، يا من
ليس له حاجب ينادى ، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إ ؟ كرما وجودا ، يا من
لا يزداد على عظم الذنوب إلا رحمة وعفوا " واسأله ما أحببت فإنه قريب مجيب .
هامش
( 1 ) التغابن : 13 .
( 2 ) المزمل : 9 .