قال أبو الحسن عليه السلام : نعم أخبروني عن قول الله عز وجل : " يس والقرآن
الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم " فمن عنى بقوله : يس ؟ قالت العلماء :
يس محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد ، قال أبو الحسن عليه السلام : فان الله عز وجل أعطى
محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله
عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم ، فقال تبارك وتعالى :
" سلام على نوح في العالمين " وقال : " سلام على إبراهيم " وقال : " سلام على
موسى وهارون " ( 1 ) ولم يقل : سلام على آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم
ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عز وجل : " سلام على آل يس " ( 2 )
يعني آل محمد عليهم السلام ( 3 ) .
17 - أقول : سيأتي في خطبة النبي صلى الله عليه وآله في فضل شهر رمضان : من أكثر فيه
من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين .
18 - علل الشرائع ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن
ابن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك كيف صار مهر النساء خمسمائة
درهم : اثنتي عشرة أوقية ونش ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن
لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ويسبحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة
ويهلله مائة مرة ، ويصلي على محمد وآله مائة مرة ، ثم يقول : اللهم زوجني من
الحور العين إلا زوجه الله عز وجل فمن ثم جعل مهر النساء خمسمائة درهم ، وأيما
مؤمن خطب إلى أخيه حرمة ، وبذل له خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق
من الله عز وجل أن لا يزوجه حوراء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصافات : 79 و 109 و 120 على الترتيب .
( 2 ) الصافات : 130 .
( 3 ) عيون الأخبار ج 1 ص 236 وقد أخرج مثل الحديث في ج 92 ص 384
وقى ذيله كلام منا لا بأس بمراجعته .
( 4 ) علل الشرائع ج 2 ص 186 .
( 5 ) عيون الأخبار ج 2 ص 84 .