رب العالمين .
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، وأمينك ونجيك ، وصفوتك وصفيك
ودليلك من خلقك الذي انتجبته لرسالاتك ، واستخلصته لدينك ، واسترعيته عبادك
وائتمنته على وحيك ، وجعلته علم الهدى ، وباب التقى ، والحجة الكبرى ، والعروة
الوثقى ، فيما بينك وبين خلقك ، والشاهد لهم ، والمهيمن عليهم ، أشرف وأزكى
وأطهر وأطيب وأرضى ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك ، وأصفيائك ، واجعل
صلواتك وغفرانك وبركاتك ورضوانك وتشريفك وإعظامك وصلوات ملائكتك
المقربين ، وأنبيائك المرسلين ، وعبادك الصالحين من الشهداء والصديقين والأوصياء
وحسن أولئك رفيقا وأهل السماوات والأرض وبينهما وما فيهما ، وما بين الخافقين
وما في الهوى والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وما سبح لك في
البر والبحر والظلمة والضياء بالغدو والآصال ، في آناء الليل وساعات النهار
على محمد بن عبد الله سيد المرسلين ، وخاتم النبيين وإمام المتقين ، ومولى المؤمنين
وولي المسلمين وقائد الغر المحجلين ، الشاهد البشير النذير الأمين الداعي إليك
بإذنك السراج المنير .
اللهم صلى على محمد في الأولين ، وصل على محمد في الآخرين ، وصل على محمد
يوم الدين ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، صل على محمد كما أثبتنا به ، وصل على
محمد كما رحمتنا به ، وصل على محمد كما فضلتنا به ، وصل على محمد كما كرمتنا به ، وصل
على محمد كما كثرتنا به وصل على محمد كما عصمتنا به ، وصل على محمد كما نعشتنا به
وصل على محمد كما أعززتنا به .
اللهم واجز محمدا أفضل ما أنت جاز به يوم القيامة عن أمته رسولا عما أرسلته
إليه ، اللهم واخصص محمدا بأفضل قسم الفضائل ، وبلغه أشرف محل المكرمين ، من
الدرجات العلى في أعلى عليين ، في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر
وأعطه حتى يرضى ، وزده بعد الرضى ، واجعله أقرب خلقك مجلسا وأوجههم عندك
جاها ، وأوفرهم عندك نصيبا ، وأجزلهم عندك حظا في كل خير أنت قاسمه بينهم .
بحار الأنوار — صفحة 45
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٥