فيها خلق من خلق الله تعالى ، يعبدونه ولا يعصونه ، قد تمزقت لحومهم ووجوههم
من البكاء ، فأوحى الله إليهم لم تبكون ، ولم تعصوني طرفة عين ؟ قالوا : نخشى أن
يغضب الله علينا ويعذبنا بالنار .
فقال علي صلوات الله عليه : قلت : يا رسول الله ليس هناك إبليس أو أحد
من بني آدم ؟ فقال : والذي بعثني بالحق نبيا ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا
إبليس ، ولا يحصي عددهم إلا الله ، ومسير الشمس في بلادهم أربعين يوما لا يأكلون
ولا يشربون ، وإن الله تعالى يعطي صاحب هذا الدعاء ثواب عددهم وعبادتهم .
قال النبي صلى الله عليه وآله : أيعطيهم ثواب هذا كله ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا
إن الله تعالى بنى في السماء الرابعة بيتا يقال له : البيت المعمور ، يدخله في كل يوم
سبعون ألف ملك ، ويخرجون منه ولا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، وإن الله
عز وجل يعطيه ثواب هؤلاء الملائكة ، ويعطيه ثوابا بعدد المؤمنين والمؤمنات
من الإنس والجن ، من يوم خلقهم الله إلى يوم ينفخ في الصور ، وقال : والذي
بعثك بالحق نبيا من كتب هذا الدعاء في إناء نظيف بماء مطر وزعفران ثم يغسله
ويشربه حسب ما يقدر أن يشرب ، عافاه الله تعالى من كل داء في جسده ، ويشفيه
من كل داء وسقم .
قلت : يا أخي جبرئيل كل هذه الفضيلة لهذا الدعاء ؟ وكل هذا الثواب يعطيه
الله لصاحبه ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن كل من قرأه مات موتة الشهداء
قلت : من شهداء البحر أم من شهداء البر ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن الله تعالى
يكتب له ثواب سبعمائة ألف شهيد من شهداء البر .
قلت : يا أخي جبرئيل أيعطيه الله كل هذا الثواب ؟ قال : والذي بعثك بالحق
نبيا إن ليلة يقرء الانسان هذا الدعاء ، فان الله يقبل عليه وينظر إليه ، ويعطيه
جميع ما يسأله من حوائج الدنيا والآخرة .
قلت : يا أخي جبرئيل زدني قال : وليلة يقرأ هذا الدعاء يدفع الله عنه شر الشياطين
وكيدهم ، ويقبل أعماله كلها ويطهر ماله وكذلك بأعمال المؤمنين والمؤمنات .
بحار الأنوار — صفحة 399
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٩