وعشر مرات ، واذكر حاجتك فان الله يقضيها .
استغاثة أخرى لصاحب الزمان عليه السلام : سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن
الحسن بن بابويه رضي الله عنه بالري سنة أربع وأربعمائة يروي عن عمه أبي جعفر
محمد بن علي بن بابويه رحمه الله قال : حدثني مشايخي القميين قال : كربني أمر ضقت
به ذرعا ولم يسهل في نفسي أن أفشيه لاحد من أهلي وإخواني ، فنمت وأنا به مغموم
فرأيت في النوم رجلا جميل الوجه ، حسن اللباس ، طيب الرائحة ، خلته بعض مشايخنا
القميين الذين كنت أقرأ عليهم ، فقلت في نفسي : إلى متى أكابد همي وغمي ولا أفشيه
لاحد من إخواني ، وهذا شيخ من مشايخنا العلماء ، أذكر له ذلك فلعلي أجد لي
عنده فرجا .
فابتدأني من قبل أن أبتدئه وقال لي : ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى
واستعن بصاحب الزمان عليه السلام ، واتخذه لك مفزعا فإنه نعم المعين ، وهو عصمة
أوليائه المؤمنين ، ثم أخذ بيدي اليمنى ومسحها بكفه اليمنى ، وقال : زره وسلم
عليه واسأله أن يشفع لك إلى الله تعالى في حاجتك ، فقلت له : علمني كيف أقول ؟
فقد أنساني ما أهمني بما أنا فيه كل زيارة ودعاء ، فتنفس الصعداء وقال : لا حول ولا
قوة إلا بالله ، ومسح صدري بيده ، وقال : حسبك الله لا بأس عليك ، تطهر وصل
ركعتين ثم قم وأنت مستقبل القبلة تحت السماء وقل :
سلام الله الكامل التام الشامل العام ، وصلواته الدائمة وبركاته القائمة على
حجة الله ، ووليه في أرضه وبلاده ، وخليفته على خلقه وعباده ، سلالة النبوة
وبقية العترة والصفوة ، صاحب الزمان ، ومظهر الايمان ، ومعلن أحكام القرآن
مطهر الأرض ، وناشر العدل في الطول والعرض ، الحجة القائم المهدي ، والامام
المنتظر المرضى ، الطاهر ابن الأئمة الطاهرين الوصي أولاد الأوصياء المرضيين
الهادي المعصوم ابن الهداة المعصومين .
السلام عليك يا إمام المسلمين والمؤمنين ، السلام عليك يا وارث علم النبيين
ومستودع حكمة الوصيين ، السلام عليك يا عصمة الدين ، السلام عليك يا معز
بحار الأنوار — صفحة 31
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١