وأهلك ، وينصرك الله نصرا عزيزا ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره
قد جعل الله لكل شئ قدرا ، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقيهم نضرة وسرورا
وينقلب إلى أهله مسرورا ، ورفعنا لك ذكرك ، يحبونهم كحب الله والذين آمنوا
أشد حبا لله ، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا
وقالوا حسنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، ربنا
ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، ربنا اصرف عنا
عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا ومقاما ، ربنا ما خلقت
هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ، وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن
له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا .
وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا الله سبلنا ، ولنصبرن على ما آذيتمونا
وعلى الله فليتوكل المتوكلون ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون ، أو من كان ميتا فأحييناه
وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ، هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين
قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز
حكيم ، سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما
ومن اتبعكما الغالبون .
على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي
على صراط مستقيم ، فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله
بصير بالعباد ، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
الظالمين .
بسم الله الرحمن الرحيم ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، ألم ذلك الكتاب
بحار الأنوار — صفحة 303
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٣