وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل حاجة ، فلك
الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا .
أقول : ووجدت زيادة هذا الدعاء عن مولانا الرضا عليه السلام :
بنعمتك اللهم تتم الصالحات ، يا معروفا بالمعروف ، يا من هو بالمعروف
موصوف ، أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك برحمتك
يا أرحم الراحمين .
ثم قال : اصنع ما أمرت به ، فقلت : والله لا أفعل ، ولو ظننت أني اقتل
فأخذت بيده فذهبت به ، لا والله ما أشك إلا أنه يقتله ، قال : فلما انتهيت إلى باب
الستر قال : " يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق
ويعقوب ومحمد صلى الله عليه وآله تول في هذه الغداة عافيتي ، ولا تسلط علي في هذه الغداة أحدا
من خلقك بشئ لا طاقة لي به " .
ثم قال إبراهيم : فلما أدخلته عليه ، قال فاستوى جالسا ثم أعاد عليه
الكلام فقال : قدمت رجلا وأخرت أخرى أما والله لأقتلنك ، فقال : يا أمير المؤمنين
ما فعلت فارفق بي ، فوالله لقل ما أصحبك ، فقال له أبو جعفر : انصرف ، ثم قال :
التفت إلى عيسى بن علي فقال له : يا أبا العباس الحقه فسله أبي أم به ؟ قال : فخرج
يشتد حتى لحقه ، فقال : يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول لك : أبك أم به ؟
فقال : لابل بي ، فقال أبو جعفر : صدق ، قال إبراهيم : ثم خرجت فوجدته قاعدا
ينتظرني يتشكر لي صنعي به ، وإذا به يحمد الله ويقول :
الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني ، وإن كنت بطيئا حين يدعوني ، والحمد لله
الذي أسأله فيعطيني ، وإن كنت بخيلا حين يستقرضني ، والحمد لله الذي استوجب
الشكر علي بفضله ، وإن كنت قليلا شكري ، والحمد لله الذي وكلني الناس
[ إليه ] ظ فأكرمني ، ولم يكلني إليهم فيهينوني ، فرضيت بلطفك يا رب لطفا
وبكفايتك خلفا .
اللهم يا رب ما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب اللهم
بحار الأنوار — صفحة 283
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٣