تكن ساخطا علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع علي أعوذ بنور وجهك الكريم
الذي أضاءت له السماوات ، وأشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة
أن تحل علي غضبك ، أو تنزل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول
ولا قوة إلا بك .
ومنه : دعاء لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا ولا سقيما ، ولا
مضروبا على عروقي بسوء ، ولا مأخوذا بسوء عملي ، ولا مقطوعا دابري ، ولا مرتدا
عن ديني ، ولا منكرا لربي ، ولا مستوحشا من إيماني ، ولا ملببا على عنقي ( 1 ) ولا
معذبا بعذاب الأمم من قبلي ، أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجة
علي ، ولا حجة لي ، لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ، ولا أتقي إلا ما وقيتني
اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضل في هداك ، أو أضام في سلطانك ، أو
اضطهد والامر لك .
اللهم اجعل نفسي أوكل كريمة ترتجعها من ودائعك ، اللهم إنا نعوذ بك
أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتتابع بنا أهواءنا دون الهدى الذي
جاء من عندك ، وصلى الله على محمد وآله .
2 - الدلائل للطبري : قال روى علي بن الحسن الشافعي ، عن يوسف بن
يعقوب القاضي ، عن محمد بن الأشعث عن محمد بن عون الطائي ، عن داود بن
أبي هند ، عن ابن أبان ، عن سلمان رضي الله عنه قال : كنت خارجا من منزلي ذات
يوم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال :
مرحبا يا سلمان صر إلى منزل فاطمة بنت رسول الله فإنها إليك مشتاقة وإنها قد
أتحفت بتحفة من الجنة تريد أن تتحفك منها .
قال سلمان رضي الله عنه : فمضيت إليها فطرقت الباب ، واستأذنت فأذنت لي
بالدخول ، فدخلت فإذا هي جالسة في صحن الحجرة ، عليها قطعة عباءة ، قالت :
اجلس فجلست ، فقالت : كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة شديدة الغم على
هامش
( 1 ) في النهج كما سيأتي " ولا ملتبسا على عقلي " .